فلست بغائظ الأكفاء ظلما * وعندي للملامات اجتزاء
فلم أر مثل من يدنو لخسف * له في الأرض سير واستواء « 1 »
وما بعض الإقامة في ديار * يهان بها الفتى إلّا عناء « 2 »
وبعض القول ليس له عناج [ 1 ] * كمحض [ 2 ] الماء ليس له إناء
وبعض خلائق الأقوام داء * كداء الشّحّ ليس له دواء
وبعض الداء ملتمس شفاء * وداء النّوك ليس له شفاء
يحبّ المرء أن يلقى نعيما * ويأبى اللَّه إلّا ما يشاء
ومن يك عاقلا لم يلق بؤسا * ينخ يوما بساحته القضاء
تعاوره بنات الدهر حتّى * تثلّمه كما ثلم الإناء
وكلّ شدائد نزلت بحيّ * سيأتي بعد شدّتها رخاء
فقل للمتّقي عرض المنايا : * توقّ فليس ينفعك اتّقاء
فما يعطى الحريص غنى بحرص * وقد ينمي لدى الجود الثراء
وليس بنافع ذا البخل مال * ولا مزر بصاحبه الحباء
غنيّ النفس ما استغنى بشيء * وفقر النفس ما عمرت شقاء
يودّ المرء ما تفد الليالي * كأنّ فناءهنّ له فناء
فلمّا رأى معاذ بن النعمان امتناع بن النجّار من الدية أو تسليم القاتل
هامش
[ 1 ] علاج . ( العناج : حبل يشد في أسفل الدلو العظيمة . وقول لا عناج له : أرسل بلا رويّة ) .
[ 2 ] كمحص .
( 1 ) . وأشواه .R؛ وايتواء .Fl . ; A( 2 ) . غباء .R