أبلغ أحيحة إن عرضت * بداره عنّي جوابه
وأنا الّذي أعجلته * عن مقعد ألهى كلابه
ورميته سهما فأخطأه * وأغلق ثمّ بابه
في أبيات . ثمّ إنّ أحيحة أجمع أن يبيّت بني النّجّار وعنده سلمى بنت عمرو بن زيد « 1 » النجّاريّة ، وهي أمّ عبد المطّلب جدّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلّم ، فما رضيت ، فلمّا جنّها الليل وقد سهر معها أحيحة فنام ، فلمّا نام سارت إلى بني النجّار فأعلمتهم ثمّ رجعت ، فحذروا ، وغدا أحيحة بقومه مع الفجر ، فلقيهم بنو النجّار في السلاح ، فكان بينهم شيء من قتال ، وانحاز أحيحة ، وبلغه أنّ سلمى أخبرتهم فضربها حتّى كسر يدها وأطلقها وقال أبياتا ، منها :
لعمر أبيك ما يغني مكاني * من الحلفاء آكلة « 2 » غفول
تؤوّم « 3 » لا تقلّص مشمعلّا * مع الفتيان مضجعه ثقيل
تنزّع « 4 » للجليلة حيث كانت * كما يعتاد لقحته الفصيل
وقد أعددت للحدثان حصنا * لو انّ المرء ينفعه العقول
جلاه القين ثمّت « 5 » لم تخنه * مضاربه ولاطته فلول
فهل من كاهن آوي إليه إذا ما حان من آل نزول
يراهني ويرهني بنيه * وأرهنه بنيّ بما أقول
فما يدري الفقير متى غناه * وما يدري الغنيّ متى يعيل
وما تدري وإن أجمعت أمرا * بأيّ الأرض يدركك المقيل
هامش
( 1 ) . يزيد .A( 2 ) .S . item sine P؛ ايجه .A( 3 ) . تروم .B . etR( 4 ) . ينوع .Fl . ; codd( 5 ) . شمّت .R