تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فأخرج منه ما هو ذار [ 1 ] إلى يوم القيامة فجعل يعرضهم على آدم فرأى منهم رجلا يزهر ، قال : أي ربّ أيّ بنيّ هذا ؟ قال : ابنك داود . قال : كم عمره ؟ قال : ستّون سنة . قال : زده من العمر « 1 » . قال اللَّه تعالى : لا ، إلّا أن تزيده أنت . وكان عمر آدم ألف سنة ، فوهب له أربعين سنة ، فكتب عليه بذلك كتابا وأشهد عليه الملائكة ، فلمّا احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه فقال : قد بقي من عمري أربعون سنة . قالوا : إنّك قد وهبتها لابنك داود . قال : ما فعلت ولا وهبت له شيئا . فأنزل اللَّه عليه الكتاب وأقام الملائكة شهودا . فأكمل لآدم ألف سنة وأكمل لداود مائة سنة . وروي مثل هذا عن جماعة ، منهم سعيد بن جبير ، وقال ابن عبّاس : كان عمر آدم تسعمائة سنة وستّا وثلاثين سنة ، وأهل التوراة يزعمون أن عمر آدم تسعمائة سنة وثلاثون سنة ، والأخبار عن رسول اللَّه والعلماء ما « 2 » ذكرنا ، ورسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أعلم الخلق « 3 » . وعلى رواية أبي هريرة التي فيها أنّ آدم وهب داود من عمره ستّين سنة لم يكن كثير اختلاف بين الحديثين وما في التوراة من أن عمره كان تسعمائة وثلاثين سنة ، فلعلّ اللَّه ذكر عمره في التوراة سوى ما وهبه لداود . قال ابن إسحاق عن يحيى بن عبّاد عن أبيه قال : بلغني أنّ آدم حين مات بعث اللَّه بكفنه « 4 » وحنوطه من الجنّة ثمّ وليت الملائكة قبره ودفنه حتى غيّبوه .
هامش
[ 1 ] ( ذار : مسهل ذارئ ، من ذرأ اللَّه الخلق : خلقهم ) . ( 1 ) . زده من عمري .s( 2 ) . على ما .s( 3 ) . أعلم بالحق .s . etc . p( 4 ) . إليه بكنفه .s