والّذي ذكره هشام بن الكلبيّ لا وجه له ، لأن أوشهنج مشهور عند الفرس ، وكلّ قوم أعلم بأنسابهم وأيّامهم من غيرهم . قال : وقد زعم بعض نسّابة الفرس أنّ أوشهنج هذا هو مهلائيل ، وأنّ أباه افروال « 1 » هو قينان ، وأنّ سيامك « 2 » هو أنوش أبو قينان ، وأنّ ميشى هو شيث أبو أنوش ، وأنّ جيومرث هو آدم . فإن كان الأمر كما زعم فلا شكّ أن أوشهنج كان في زمن آدم رجلا ، وذلك لأنّ مهلائيل فيما ذكر في الكتب الأولى كانت ولادة أمّه دينة ابنة براكيل بن محويل « 3 » بن حنوخ [ 1 ] بن قين بن آدم وأتاه بعد ما مضى من عمر آدم ثلاثمائة سنة وخمس وتسعون سنة ، وقد كان له حين وفاة أبيه آدم ستّمائة سنة وخمس وستّون سنة ، على حساب أنّ عمر آدم كان ألف سنة ، وقد زعمت الفرس أنّ ملك أوشهنج كان أربعين سنة ، فإن كان الأمر على ما ذكره النسّابة الّذي ذكرت عنه ما ذكرت فما يبعد من « 4 » قال : إنّ ملكه كان بعد وفاة آدم بمائتي سنة .
ذكر وفاة آدم ، عليه السلام
ذكر أنّ آدم مرض أحد عشر يوما وأوصى إلى ابنه شيث وأمره أن يخفي علمه عن قابيل وولده لأنّه قتل هابيل حسدا منه له حين خصّه آدم بالعلم ، فأخفى شيث وولده ما عندهم من العلم ، ولم يكن عند قابيل وولده
هامش
[ 1 ] ( ورد في الطبري : خنوخ ) .
4 *
( 1 )Bافزوال .
( 2 )B . et Sسبايك .
( 3 )C . P .مخويل .
( 4 )A . et Bكمن .