وبطش ، فقصد زمري فرآه وهو مضاجع المرأة ، فطعنهما بحربة في يده فانتظمهما ، ورفع الطاعون ، وقد هلك في تلك الساعة عشرون ألفا ، وقيل :
سبعون ألفا ، فأنزل اللَّه في بلعم :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ
« 1 » .
ثمّ إنّ موسى قدّم يوشع إلى أريحا في بني إسرائيل فدخلها وقتل بها الجبّارين ، وبقيت منهم بقيّة ، وقد قاربت الشمس الغروب ، فخشي أن يدركهم اللّيل فيعجزوه ، فدعا اللَّه تعالى أن يحبس عليهم « 2 » الشمس ، ففعل وحبسها حتى استأصلهم ، ودخلها موسى فأقام بها ما شاء اللَّه أن يقيم ، وقبضه اللَّه إليه لا يعلم بقبره أحد من الخلق .
وأمّا من زعم أنّ موسى كان قد توفّي قبل ذلك فقال : إنّ اللَّه أمر يوشع بالمسير إلى مدينة الجبّارين ، فسار ببني إسرائيل ، ففارقه رجل يقال له بلعم بن باعور ، وكان يعرف الاسم الأعظم ، وساق من حديثه نحو ما تقدّم .
فلمّا ظفر يوشع بالجبّارين أدركه المساء ليلة السبت فدعا اللَّه فردّ الشمس عليه وزاد في النهار ساعة فهزم الجبّارين ودخل مدينتهم وجمع غنائمهم ليأخذها القربان ، فلم تأت النّار ، فقال يوشع : فيكم غلول « 3 » فبايعوني ، فبايعوه ، فلصقت يده في يد من غلّ ، فأتاه برأس ثور من ذهب مكلّل بالياقوت فجعله في القربان وجعل الرجل معه ، فجاءت النّار فأكلتهما .
وقيل : بل حصرها ستّة أشهر ، فلمّا كان السابع تقدّموا إلى المدينة وصاحوا صيحة واحدة فسقط السور ، فدخلوها وهزموا الجبّارين وقتلوا « 4 » فيهم فأكثروا . ثمّ اجتمع جماعة من ملوك الشام وقصدوا يوشع فقاتلهم وهزمهم
هامش
( 1 ) . 175 .vs، 7 .cor( 2 ) . عليه .B( 3 ) . إن فيكم غلولا .S( 4 ) . أقبح هزيمة وقتلوا .S