إبراهيم قال :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
« 1 » ، ويقول :
وبشّرناه بإسحاق نبيّا ، ومن وراء إسحاق يعقوب بابن وابن ابن ، فلم يكن يأمره بذبح إسحاق ، وله فيه من اللَّه عزّ وجلّ ما وعده ، وما الّذي أمر بذبحه إلّا إسماعيل ، فذكر ذلك محمّد بن كعب لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة ، فقال : إنّ هذا الشيء ما كنت انظر فيه وإنّي لأراه كما قلت .
ذكر السبب الّذي من أجله أمر إبراهيم بالذبح وصفة الذبح
قيل : أمر اللَّه إبراهيم ، عليه السلام ، بذبح ابنه فيما ذكر أنّه دعا اللَّه أن يهب له ولدا ذكرا صالحا ، فقال :
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
[ 1 ] .
فلمّا بشرته الملائكة بغلام حليم قال : إذن هو للَّه ذبيح . فلمّا ولد الغلام وبلغ معه السّعي قيل له : أوف نذرك الّذي نذرت . وهذا على قول من زعم أن الذبيح إسحاق ، وقائل هذا يزعم أنّ ذلك كان بالشام على ميلين من إيليا . وأمّا من زعم أنّه إسماعيل فيقول : إنّ ذلك كان بمكّة .
قال محمّد بن إسحاق : إنّ إبراهيم قال لابنه حين أمر بذبحه : يا بنيّ خذ الحبل والمدية ثمّ انطلق بنا إلى هذا الشّعب لنحتطب لأهلك . فلمّا توجّه اعترضه إبليس ليصدّه عن ذلك ، فقال : إليك عني يا عدوّ اللَّه ! فو اللَّه لأمضينّ لأمر اللَّه ! فاعترض إسماعيل فأعلمه ما يريد إبراهيم يصنع به ،
هامش
[ 1 ] ( سورة الصافات 37 ، الآية 100 ) .
( 1 ) . 112 .vs، 37 .cor