ذكر قصة الذبح
واختلف السلف من المسلمين في الذّبيح [ 1 ] ، فقال بعضهم : هو إسماعيل .
وقال بعضهم : هو إسحاق . وقد روي عن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، كلا القولين ، ولو كان فيهما صحيح لم نعده « 1 » إلى غيره ، فأمّا الحديث في أنّ الذبيح إسحاق
فقد روى الأحنف عن العبّاس بن عبد المطّلب عن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في حديث ذكر فيه :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[ 2 ] هو إسحاق ، وقد روي هذا الحديث عن العبّاس من قوله لم يرفعه .
وأمّا الحديث الآخر في أن الذّبيح إسماعيل
فقد روى الصنابحي قال : كنّا عند معاوية بن أبي سفيان فذكروا الذبيح فقال : على الخبير سقطتم ، كنا عند رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فجاءه رجل فقال : يا رسول اللَّه عد عليّ ممّا أفاء اللَّه عليك يا ابن الذبيحين ، فضحك ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقيل لمعاوية : وما الذبيحان ؟ فقال : إنّ عبد المطّلب نذر إن سهّل اللَّه حفر زمزم أن يذبح أحد أولاده ، فخرج السهم على عبد اللَّه أبي النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ففداه بمائة بعير ،
وسنذكره إن شاء اللَّه ، والذبيح الثاني إسماعيل .
هامش
[ 1 ] الذبيحين .
[ 2 ] ( سورة الصافات 37 ، الآية 107 ) .
( 1 ) . لم يعد .S