وا حسرتاه على البلاد و اهلها * ما ذا يكون و ما لهم من ناصر
و لربما ظهرت عليهم فتية * من آل صعصعة كرام عشاير
يسقون من ماء الفرات خيولهم * من كل ظام فوق صهوة ضامر
تلقاهم حلب بجيش لو سرى * فى البحر اظلم بالعجاج الثائر
و اذا مضى حد القرن رايتهم * يردون جلق و هى ذات عساكر
يفنيهم الملك المظفر مثل ما * فنيت ثمود فى الزمان الغابر
و يبيد هم نجل الامام محمد * بحسامه الماضى الغرار الباتر
و لربما ابقى الزمان عصابة * منهم فيهلكهم حسام الناصر
و الترك تفنى الفرس لا يبقى لهم * اثر كذا حكم المليك القادر
فى ارض كنعان تظل جسومهم * مرعى الذئاب و كل نسر طائر
و تجول عباد الصليب عليهم * بالسيف ذات ميامن و مياسر
يا ربع بغداد لما تحويه من * جثث محلقة و راس طاير
و كذا الخليفة جعفر سيظل فى * ارض و ليس لسبلها من خاطر
و كذا العراق قصورها و ربوعها * تلك النواحى و المشيد العامر
يفنيهم سيف القرآن فيا لها * من سفرة اودت بمال التاجر
و الروم تكسرهم و تكسر بعدهم * عاما و ليس لكسرها من جابر
تمحى خلافته و ينسى ذكره * بين البرية صنع رب قادر
فترى الحصون الشامخات مهدة * لم يبق فيها ملجاء لمسافر
و ترى قراها و البلاد تبدلت * بعد الانيس بكل وحش نافر
ابن ابى أصيبعة گويد كه شكست تاتار در وادى كنعان در واقعه عين جالوت در سنه 658 ه واقع شد ( طبقات الاطباء 4 ، 23 ) گويا درين قصيده ابياتى بعد از واقعهء عين جالوت كه بفتح الملك المظفر انجاميد افزوده شده ، و بار ديگر ابياتى مبنى بر فتح الملك الناصر در واقعهء مرج الصفر ( 702 ه ) بران افزودند ، و بنابرين جديدترين تاريخ نظم يا تكميل اين قصيده بعد از سال مذكور است .
چون روايت ابن ابى أصيبعة با قاضى منهاج سراج در نقل ابيات اين قصيده متفاوتست بنابران ثابت مىآيد كه در قصيده مطالبى را مطابق وقايع بعدى اضافه كردهاند .
( تاريخ ادبيات دكتور صفا 3 ص 68 / 111 )