[ مقدمه مصنف ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الّذى تفرّد بجلال ملكوته . و توحّد بجمال جبروته .
و تعزّز بعلوّ أحديّته . و تقدّس بسموّ صمديّته . و تكبّر فى ذاته عن مضارعة كلّ نظير و تنزّه فى صفاته عن كلّ تناهى « 1 » و قصور . له الصّفات المختصّة بحقّه . و الآيات النّاطقة بأنّه غير مشبه بخلقه . [ فسبحانه ] من عزيز لا حدّ يناله و لا عدّ يحتاله و لا أمد يحصره . و لا أحد ينصره .
و لا ولد يشفعه . و لا عدد يجمعه . و لا مكان يمسكه . و لا زمان يدركه .
و لا فهم يقدّره . و لا وهم يصوّره . تعالى عن أن يقال كيف هو أو أين أو اكتسب بصنعه الزّين . أو دفع بفعله النقص و الشّين . ليس كمثله شىء و هو السميع البصير . و لا يغلبه حىّ و هو الخبير القدير .
أحمده على ما يولى و يصنع . و أشكره على ما يزوى و يدفع .
و أتوكّل عليه و أرضى بما يعطى و يمنع .
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له شهادة موقن بتوحيده .
مستجير بحسن تأييده .
هامش
( 1 ) - ظ : تناه