تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
دوحات عظام أن لا ينزل تحتهنّ أحد ، حتّى إذا أخذ القوم منازلهم ، فقمّ ما تحتهنّ ، حتّى إذا نودي بالصلاة - صلاة الظهر - عمد إليهنّ ، فصلّى بالناس تحتهنّ ، وكان يوما هاجرا يضع الرجل بعض ردائه على رأسه ، وبعضه تحت قدميه ، من شدّة الرمضاء ، وظلّل لرسول اللّه بثوب على شجرة سمرة من الشمس . فلمّا انصرف صلّى اللّه عليه وآله من صلاته ، قام خطيبا وسط القوم « 1 » على أقتاب الإبل « 2 » ، وأسمع الجميع ، رافعا عقيرته ، فقال : « الحمد للّه ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكّل عليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيّئات أعمالنا ، الّذي لا هادي لمن أضلّ « 3 » ، ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله . أمّا بعد : أيّها الناس ! قد نبّأني اللطيف « 4 » الخبير : أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الّذي قبله . وإنّي أوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي مسؤول ، وأنتم مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ » . قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت ، فجزاك اللّه خيرا . قال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ وناره حقّ ، وأنّ الموت حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؟ » . قالوا : بلى نشهد بذلك .
هامش
( 1 ) - انظر مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 9 : 106 . ( 2 ) - ثمار القلوب : 51 [ ص 636 ، رقم 1068 ] . ( 3 ) - [ في الأصل : « ضلّ » والصحيح ما أثبتناه ] . ( 4 ) - [ قيل : إنّ أحد معاني « اللطيف » : لطيف التدبير ، وكأنّه الأنسب بالمقام ؛ انظر مجمع البيان 4 : 128 ، ذيل الآية 103 من الأنعام ] .