ما العلم إلّا كتاب اللّه والأثر * وما سوى ذلك لا عين ولا أثر
إلّا هوى وخصومات ملفّقة * فلا يغرنّك من أربابها هدر « 1 »
1 - الثقل الأكبر القرآن الكريم في حديث الغدير :
أجمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخروج إلى الحجّ في سنة عشر من مهاجره ، وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمّون به في حجّته تلك الّتي يقال « 2 » عليها : حجّة الوداع ، وحجّة الإسلام ، وحجّة البلاغ ، وحجّة الكمال ، وحجّة التمام « 3 » . ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفّاه اللّه ؛ فخرج صلّى اللّه عليه وآله من المدينة مغتسلا متدهّنا مترجّلا متجرّدا في ثوبين صحاريّين « 4 » : إزار ، ورداء ، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ستّ بقين من ذي القعدة . وأخرج معه نساءه كلّهنّ في الهوادج ، وسار معه أهل بيته ، وعامّة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء اللّه
هامش
( 1 ) - البيتان للفقيه أبي زيد علي الزبيدي ، المتوفّى ( 813 ) ، ذكرهما صاحب شذرات الذهب 7 : 203 [ 9 / 153 ، حوادث سنة 813 ه ] .
( 2 ) - [ الظاهر أنّه قدّس سرّه ضمّن « قال » معنى « يطلق » فعدّاه ب « على » ] .
( 3 ) - الّذي نظنّه - وظنّ الألمعيّ يقين - أنّ الوجه في تسمية حجّة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى :يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . .[ المائدة : 67 ] ؛ كما أنّ الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي[ المائدة : 3 ] .
( 4 ) - [ « صحار » : مدينة عمان أو قصبة عمان ممّا يلي الجبل ، و « توأم » قصبتها ممّا يلي الساحل ؛ انظر معجم البلدان 3 / 393 ] .