رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
وما ورد فيه .
أخرج الحاكم ابن الحذّاء الحسكاني « 1 » ، بإسناده عن أصبغ بن نباتة ، قال : كنت جالسا عند عليّ فأتاه ابن الكوّا فسأله عن قوله تعالى :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ . . .
. فقال : « ويحك يا ابن الكوّا ! نحن نوقف يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فمن نصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار » .
والبيت الثاني إشارة إلى قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 2 » .
وأئمّة الشيعة هم العترة الطاهرة يدعون بهم ويحشرون معهم ؛ إذ « المرء مع من أحبّ » « 3 » . و « من أحبّ قوما حشر معهم » « 4 » . و « من أحبّ قوما حشره اللّه في زمرتهم » « 5 » .
4 - هم عليهم السّلام المحسودون :
قال تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 6 » . وقد ورد فيها : أنّهم الأئمّة من آل محمّد .
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 7 » :
إنّها نزلت في عليّ عليه السّلام وما خصّ به من العلم .
هامش
( 1 ) - شواهد التنزيل [ 1 / 263 ، ح 256 ] .
( 2 ) - الإسراء : 71 .
( 3 ) - أخرجه البخاري [ صحيح البخاري 5 / 2283 ، ح 5816 ] ؛ أبو داود [ سنن أبي داود 4 / 333 ، ح 5127 ] .
( 4 ) - أخرجه الحاكم في المستدرك [ 4 / 426 ، ح 8161 ] .
( 5 ) - أخرجه الطبراني [ في المعجم الكبير 3 / 19 ، ح 2519 ] .
( 6 ) - النساء : 54 .
( 7 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 236 [ 7 / 220 ، خطبة 108 ] .