طرفه إلى السماء ، وقال :
« أللّهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
« 1 » فأنزلت عليه قرآنا
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما
« 2 » . أللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، أللّهمّ واشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري » .
قال أبو ذرّ رضى اللّه عنه : فما استتمّ دعاءه حتّى نزل جبرئيل عليه السّلام من عند اللّه عزّ وجلّ وقال : يا محمّد ! اقرأ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . » .
أخرج هذه الأثارة ونزول الآية فيها ، جمع كثير من أئمّة التفسير والحديث ؛ منهم : الطبري في تفسيره ؛ الواحدي في أسباب النزول ؛ الرازي في تفسيره ؛ ومحبّ الدين الطبري في الرياض ؛ وابن كثير الشامي في البداية والنهاية ؛ والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز ؛ وابن حجر في الصواعق « 3 » .
مناقشة ابن تيميّة في هذه المنقبة :
قال :
قد وضع بعض الكذّابين حديثا مفترى : أنّ هذه الآية :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ
هامش
( 1 ) - سورة طه : 25 - 32 .
( 2 ) - القصص : 35 .
( 3 ) - جامع البيان 6 : 165 [ مج 4 / ج 6 / 288 ] ؛ أسباب النزول : 148 [ ص 133 ] ؛ التفسير الكبير 3 : 431 [ 12 / 26 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 227 [ 3 / 182 ، باب 4 ، فصل 9 ؛ ص 156 ، فصل 6 ] ؛ البداية والنهاية 7 : 357 [ 7 / 394 ، حوادث سنة 40 ه ] ؛ كنز العمّال 6 : 391 [ 13 / 108 ، ح 36354 ] ؛ الصواعق المحرقة : 25 [ ص 41 ] .