مَنْ يَشْرِي . . .
نزلت في عليّ ليلة المبيت على الفراش .
البيت الثالث : أشار به إلى الآيات التسع النازلة في أمير المؤمنين الّتي سمّي فيها مؤمنا . ونحن وقفنا من تلك على عشر « 1 » آيات ، ولم نعرف خصوص التسع المراد لحسّان في قوله .
وقال معاوية بن صعصعة في قصيدة له ذكرها نصر بن مزاحم في كتاب صفّين « 2 » :
ومن نزلت فيه ثلاثون آية * تسمّيه فيها مؤمنا مخلصا فردا
سوى موجبات جئن فيه وغيرها * بها أوجب اللّه الولاية والودّا
والآيات :
1 -
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 3 » .
أخرج الطبري في تفسيره ، بإسناده عن عطاء بن يسار ، قال :
كان بين الوليد [ الوليد بن عقبة بن أبي معيط ] وعليّ كلام ؛ فقال الوليد :
أنا أبسط منك لسانا ، وأحدّ منك سنانا ، وأردّ منك للكتيبة ؛ فقال عليّ :
« اسكت فإنّك فاسق » ؛ فأنزل اللّه :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 4 » .
وذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج وحكى عن شيخه :
إنّه من المعلوم الّذي لا ريب فيه : لاشتهار الخبر به ، وإطباق الناس عليه « 5 » .
هامش
( 1 ) - وكذا قال الإمام الحسن السبط الزكي في حديث : « سمّاه اللّه مؤمنا في عشر آيات » [ الكشّاف 3 / 246 ؛ بحار 35 / 339 ؛ و 44 / 81 ] .
( 2 ) - وقعة صفّين : 31 [ ص 27 ] .
( 3 ) - السجدة : 18 .
( 4 ) - جامع البيان 21 : 62 [ مج 11 / ج 21 / 107 ] .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 394 ؛ و 2 : 103 [ 4 / 80 ، خطبة 56 ؛ 6 / 292 ، خطبة 83 ] .