تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
منهم صاحوا به : يا أعور ! وراءك ، يا فاجر ! وراءك ، يا فاسق ! وراءك ؛ فرجع . ودعا عثمان عمرو بن العاص فقال له : ائت القوم فادعهم إلى كتاب اللّه والعتبى ممّا ساءهم . فلمّا دنا منهم سلّم فقالوا : لا سلّم اللّه عليك ، ارجع يا عدوّ اللّه ! راجع يا بن النابغة ! فلست عندنا بأمين ولا مأمون . فقال له ابن عمر وغيره : ليس لهم إلّا عليّ بن أبي طالب . [ فبعث عثمان إلى عليّ ] « 1 » فلمّا أتاه قال : يا أبا الحسن ! ائت هؤلاء القوم فادعهم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه . قال : « نعم ، إن أعطيتني عهد اللّه وميثاقه على أنّك تفي لهم بكلّ ما أضمنه عنك » . قال : « نعم » . فأخذ عليّ عليه عهد اللّه وميثاقه على أوكد ما يكون وأغلظ ، وخرج إلى القوم فقالوا : وراءك . قال : « لا ، بل أمامي ، تعطون كتاب اللّه وتعتبون من كلّ ما سخطتم » ، فعرض عليهم ما بذل عثمان ؛ فقالوا : أتضمن ذلك عنه ؟ ! قال : « نعم » . قالوا : رضينا . وأقبل وجوههم وأشرافهم مع عليّ حتّى دخلوا على عثمان وعاتبوه فأعتبهم من كلّ شيء فقالوا : اكتب بهذا كتابا ؛ فكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين لمن نقم عليه من المؤمنين والمسلمين . إنّ لكم أن أعمل فيكم بكتاب اللّه وسنّة نبيّه ، يعطى المحروم ، ويؤمن الخائف ، ويردّ المنفيّ ، ولا تجمّر « 2 » البعوث ، ويوفّر الفيء ، وعليّ بن أبي طالب ضمين المؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء [ بما ] « 3 » في هذا الكتاب . وكتب في ذي العقدة سنة خمس وثلاثين . فأخذ كلّ قوم كتابا فانصرفوا . وقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لعثمان : « اخرج فتكلّم كلاما يسمعه الناس ويحملونه عنك وأشهد اللّه ما في قلبك ؛ فإنّ البلاد قد تمخّضت عليك ، ولا تأمن
هامش
( 1 ) - أنساب الأشراف [ 6 / 179 ] . ( 2 ) - « تجمّر الجيش » : تحبّس في أرض العدوّ ولم يقفل . ( 3 ) - [ الزيادة من المصدر ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( الثقل الأكبر القرآن الكريم ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 127 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)