[ الجزء الثاني ]
الباب الثاني عشر في فدك
قال مولانا زين العابدين عليه السّلام : كانت أمّ أيمن تذمّ أبا بكر لما ردّ شهادتها ، وقالت :
واللّه ما أنطق لساني بذمّك حتّى سمعت أذني ذمّ رسول اللّه لك .
قال أبيّ بن كعب : فاطمة عندي صدّيقة ( صادقة - المترجم ) في فدك ، والشيعة على هذا المذهب بأنّ فدكا حقّ فاطمة ، وأبو بكر اغتصبها منها بالقهر والظلم ، وزعم أنّها من أموال الصدقة وكانت طعمة لفاطمة وهي في يدها على هذا النحو .
والعجب ممّن يدّعي الإسلام ثمّ يثب على طعمة أطعمها رسول اللّه ابنته فيسلبها منها بعد وفاته . زه زه لهذا الخليفة ومع ذلك يدّعي بأنّ النبيّ قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، فلم يصدّقه واحد من الرواة في هذا الحديث ، والنبيّ لم يقل هكذا ؛ لا لعترته ولا لأمّته .
وإنّه لمحض جهل من قائله أنّ تصرّف الزهراء بفدك يحلّ يوما ويحرم يوما ، وأنّ النبيّ لا يميّز بين الحرام والحلال ، ويطعم آله الحرام لا سيّما الأولاد والأعزّة والأوصياء ، حاشا عن رسول اللّه من ذلك وحاشا مائة ألف مرّة .
وطلب البيّنة من الزهراء عليها السّلام وهو حقّها خلافا لما أجمع عليه المسلمون من عدم