والحسين عليهما السّلام ، كما قال تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ
« 1 » وكتب المفسّرون حكاية ذلك في سورة الأحزاب :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
« 2 » ،
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
« 3 » والمراد بقوله « أبا أحد » دفع هذه الأبوّة .
وهكذا كان عبد الشمس وأميّة حين اشتهر الأخير بابن عبد شمس ، والمؤرّخون أخذوا ظاهر القول ، وهذا التحقيق بلغنا من المحقّقين الذين كشفوا الواقع وأبانوا عن حقيقة هذه البنوّة .
الفائدة الثانية
ولمّا ثبت كون بني أميّة روما ، فقد قال اللّه تعالى :
ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ
« 4 » فهذه الآية تعنيهم ، ويغلب في مملكتهم أهل الصلاح والدين وهم الغالبون ، والمراد من غلبة الروم مذكور في آثار أهل البيت والأئمّة الصادقين عليهم السّلام .
الفائدة الثالثة
وصف اللّه الشجرة الخبيثة بقوله
ما لَها مِنْ قَرارٍ
« 5 » والمعني بذلك هم ، ولا تبقى مملكتهم أكثر من ألف شهر ، فإذا انتهت هذه المدّة حلّ بهم الهلاك ، وحينئذ يسطع نجم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ويظهر المؤمنون الإيمان ، ويفشو بينهم لعن الشجرة الخبيثة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) الأحزاب : 37 .
( 3 ) الأحزاب : 40 .
( 4 ) الروم : 1 و 2 .
( 5 ) إبراهيم : 26 .