يهدى أسارى كربلا إلى الشئآم والبلا * قد انتقلن بالدما ليس لهنّ ناعل
إلى يزيد الطاغيه معدن كلّ داهيه * من نحو نار حاميه مجاهد وخاذل
حتّى رأى بدر الدجى رأى الإمام المرتجى * بين يدي شرّ الورى وللّعين خاذل
يظلّ في بنانه قضيب خيزرانه * ينكث في أسنانه قطعت الأنامل
أنامل لجاهد وحاقد مراصد * مكائد معاند في صدره طوائل
طوائل بدريّه طوائل كفريّة * شرّها جاهليّة ولّت لها الأفاضل
وبعث يزيد بعد شهادة الحسين عليه السّلام جيشا إلى المدينة وأغار عليها واستباحها ثلاثة أيّام ، فكان يسلب القرشيّة مقنعتها من رأسها ، ومن أغلق بابه واستتر في بيته أحرقوا عليه بابه « 1 » .
قال أبو سعيد الخدري : ما كنّا نسمع الأذان إلّا من قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
وقتلوا في المدينة ستّة آلاف إنسان « 2 » ومن هناك قصدوا مكّة ونصبوا المنجنيقات على أسوار البيت وخرّبوه وأحرقوا أستاره ووضعوا السيوف على عواتقهم ، والقرآن تحت أقدامهم ، وهدموا الكعبة مرّتين وأحرقوا مكّة .
وقيل : عثروا على الحجر الأسود بعد سنين في اليمن فأخذوه وردّوا إلى مكانه وعمروا البيت « 3 » ، وهذه هي سنّة معاوية ويزيد وأهل الشام ، بخ بخ لإسلام كهذا ، وويل لمن يدعو هؤلاء مسلمين .
وكان غرض يزيد والحجّاج من غزو البيت قتل عبد اللّه بن الزبير ، فقتلوه
هامش
( 1 ) هذا درس بليغ تلقّاه يزيد لعنه اللّه من الأستاذ الأكبر أبي حفص عمر بن الخطّاب لعنه اللّه .
( 2 ) العدد أكثر من هذا بكثير .
( 3 ) إن كان يشير إلى أخذ القرامطة الحجر حين غزوا البيت فالأمر على خلاف ما قاله تماما ، وإن كانت حكاية أخرى فإنّي لم أعثر عليه في التاريخ ولا بدع فما زال في الزوايا خبايا .