الفصل الثالث في بعض قصّة معاوية ويزيد « 1 »
وجاء في الرسالة « الحاوية » أنّ ركن الإسلام الخوارزميّ قال : لمّا جيء برأس الإمام الحسين عليه السّلام إلى يزيد بن معاوية لعنهما اللّه ، قام الرجس ووضع قدمه على الرأس الشريف ، وكان زيد بن أرقم حاضرا « 2 » ، فقال : لا تفعل ذلك يا يزيد ، فإنّي رأيت رسول اللّه يقبّل ذلك الفم .
وأمّا عندنا فإنّ اللعين تناول سوطه وضرب ثناياه .
وقال في « الحاوية » أيضا أنّ اللعين طلب الساقي وهو في تلك الحالة والرأس بين يديه فسقاه ، وقال العلماء كان ثملا ساعتئذ ، وكان بعد ذلك يرقص على سطح قصره وهو سكران فوقع من أعلاه وذهب إلى جهنّم وهو سكران كما مات أبوه ثملا ، وقد وضع الصليب في عنقه .
وقال بعضهم : ذهب عدوّ اللّه إلى الصيد مع عسكره فعرضت له ظبية ، فأجرى فرسه ورائها فأوحى اللّه إلى الأرض أن ابلعيه « فخسفنا بداره الأرض » . وقيل : لمّا عرفه القوم في دمشق تكأكأوا عليه وصار لهم ضجيج وعجيج ، فهرب منهم ووقع في الكنيف ، فأقبل الناس إلى ذلك الكنيف وسدّوا فروجه ، وبئر الكنيف هذا معروف في دمشق ، وأنشد في مذمّته ومدح عليّ وآله صلوات اللّه عليهم وسلامه ( شعر ) :
هامش
( 1 ) مرّ على القارئ أنّي لا أتصرّف بعناوين الفصول التي يضعها المؤلّف لأنّها باللغة العربيّة ، ولا يجوز لي تغييرها لأنّ ذلك ليس من الترجمة وإن جاءت على خلاف المباني الدستوريّة للّغة .
( 2 ) تنسب هذه إلى عدوّ اللّه عبيد اللّه بن زياد لعنهما اللّه وكان ابن أرقم حاضرا عنده ولم يكن في الشام .