تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

الفصل الحادي عشر في بيان جانب من الوقائع والمظالم التي أنزلوها في آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله

اعلم بأنّ الرجال أكثر عطفا على النساء في جميع قضاياهم ، وبناءا على هذا فإنّ فاطمة عليها السّلام مع جلالة قدرها وقرابتها من رسول اللّه وقرب عهدها منه خرجت تستغيث من ظالمهم بهم واحدا واحدا فما أجابها واحد منهم . ولمّا خرجت عائشة تريد قتل عليّ والحسن والحسين عليهم السّلام اجتمع عليها ألف من المهاجرين ، وكان غرضهم من سلب الخمس منهم تركهم فقراء مملقين لئلّا يجتمع الناس عليهم . قال أبو بكر لفاطمة : ايتيني بأحمر أو بأسود ليشهد لك مع أنّها صاحبة اليد وهي المتصرّفة ، وجاءت أبا بكر بعليّ والحسن والحسين وأمّ أيمن يشهدون لها ، فقال أبو بكر : عليّ وولداه يجرّون النار إلى أقراصهم ، وأمّ أيمن امرأة ، ولقد سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ اللهمّ أدر الحقّ معه حيثما دار ، وقال في حقّ الحسن والحسين عليهما السّلام : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وهما إمامان قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما « 1 » . وقال في حقّ فاطمة عليها السّلام : فاطمة بعضة منّي ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، وإنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها « 2 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 39 : 90 ، الإمام علي للرحماني : 306 و 350 ، كنز العمّال 12 : 122 رقم 34293 وجميعها خلت من جملة : هما إمامان قاما أو قعدا ، وهي كما أعلم حديث مستقلّ . ( 2 ) فوائد الأحكام للحلّي 1 : 122 ، مسند زيد : 459 ، أمالي الصدوق : 165 ، كفاية الأثر : 37 و 64 و 65 ، ذخائر العقبى : 37 ، الصراط المستقيم 1 : 170 و 2 : 118 و 282 و 289 ، فضائل الصحابة