ولقد قال اللّه تعالى :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
« 1 » وقوله تعالى :
أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
« 2 » .
الندم الرابع قوله : وددت أنّي لم أكن حرقت ( محارب ) الفجاءة السلمي وقتلته سريحا أو خلّيته نجيحا ؛ لأنّ التعذيب بالنار مخالف لقول اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله « 3 » .
الفصل الثامن في أنّهما دفنا في موضع غصب
ودليله قوله تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا
« 4 » .
الاستدلال : منع اللّه تعالى من دخول بيت النبيّ في حال حياته إلّا بإذنه فكيف يحلّ الدخول وهو في الرفيق الأعلى ، فتكون الحال للرجلين أنّهما دفنا في مكان خالفا فيه اللّه ورسوله ، والبيوت بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد سمّاها اللّه « بيوت النبي » فأضاف البيوت إليه .
وأمّا قولهم خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجرة عائشة ، فلا يدلّ هذا القول على التمليك لأنّ الإضافة بعلاقة التمييز الملابسة كما يقولون : خرج من حجرة لأدنى ملابسة إذ من المقطوع به أنّ الخارج لم يكن في الحجرة كلّها ساعة خروجه .
هامش
( 1 ) المؤمن : 52 .
( 2 ) فاطر : 37 .
( 3 ) تاريخ دمشق 30 : 420 ، تاريخ الطبري 2 : 619 .
( 4 ) الأحزاب : 53 .