يا من تحلّى باسم لا يليق به * اعدل على آل ياسين الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا لقد ذهبت * بك المذاهب من بين المضلّينا
نحن الشهود وقد دلّت على فدك * بنت الرسول أمينا غير مغبونا « 1 »
اللّه يعلم أنّ الحقّ حقّهم * لا حقّ تيم ولا حقّ العديّينا
وقد شهدت أخا تيم وصيّته * للأصلع الهادي القوّام بالدينا
لا تغمطنّ أخا تيم أبا حسن * ما خصّه اللّه من بين الوصيّينا
خصّ النبيّ عليّا يوم فارقه * بالحلم والعلم والقرآن والدينا
فخاف أبو بكر وعمر ، وغشي عليهما ، وقد وصل رسول أمير المؤمنين إلى ابن عبّاس وقال : « أجب ابن عمّك » فأقسم عليه أبو بكر أن لا يفشينّ السرّ إلى أحد .
قال عبد اللّه بن عبّاس : فلمّا رآني أمير المؤمنين عليه السّلام تبسّم حتّى بدت نواجذه ، وقال : يا بن العمّ ، بالرحم والقرابة ، هل حفظت الشعر أو لا ؟ قلت : نعم حفظتها إلّا بيتين منها ، فأعاد عليّ عليه السّلام الحكاية ، وقال : كان ذلك أخي الخضر فقد حضر مجلسكم هذه الساعة ، وأخبرني بما دار بين القوم وبيننا ، وقال : ما ابتلي أحد بأحد كما ابتلي أبو بكر بعمر ، وما عادى أحد قوما أشدّ من معادات عمر لأهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
هامش
فدخل ابن عبّاس على عليّ فحدّثه بالحديث ، فلمّا أصبح أبو بكر دعا بفاطمة وكتب لها كتابا بفدك فأخذه عمر وبقره ، فدعت عليه بالبقر واستجيب لها فيه .
هذا ما ذكره عليّ بن يونس العاملي في الصراط المستقيم وهو يختلف مع ما ذكره المؤلّف لا سيّما الأبيات المختومة بالنون والألف ، وأحسب المؤلّف حذف آخر الأبيات لما فيه من إقواء وأخطاء ، ونحن ترجمنا ما ذكره المؤلّف وذكرنا رواية الصراط المستقيم ليكون القاري على بصيرة من أمرها .
( 1 ) لو قال : « ليس مغبونا » لما كان إقواء في البيت - المترجم .
( 2 ) عثرت للمؤلّف على مواقف كثيرة يتهاود فيها مع أبي بكر وهو رأس الضلال وأوّل ظالم ظلم