هامش
عن ابن عبّاس أنّه دخل على أبي بكر رجل فسلّم وقال : عزمت الحجّ فأتتني جارية وقالت لي أبلّغك رسالة وهي أنّي امرأة ضعيفة وإنّي عائلة وكان لأبي أريضة جعلها لي تعينني على دهري فكنت أعيش منها أنا وزوجي وولدي ، فلمّا توفّي أبي انتزعها وإلي البلد منّي فصيّرها في يد وكيله واستغلّها لنفسه وأطعم من شاء وحرمني .
فقال أبو بكر : ليس له ذلك ولا كرامة ، لأكتبنّ إليه ولأعذّبنّ هذا الظلوم الغشوم ، ولأعزلنّه عن ولايتي .
وقال عمر : لا تمهله وأنفذ إليه من ينكل به ويأتي به مكتوفا وأحسن أدبه على خيانته وفسقه .
فقال أبو بكر : من هذا الوالي ؟ وفي أيّ بلد ؟ وما اسم المرميّة بهذا المنكر ؟
فقال الرجل : نعوذ باللّه من غضب اللّه ، نعوذ با للّه من مقت اللّه ، وأيّ حكم أجور وأظلم ممّن ظلم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ خرج ، فقال أبو بكر لخدمه : ردّوه ، فقالوا : ما خرج علينا أحد وإنّ الباب لمغلق ، فقال عمر : لا يهولنّك هذا فربّما يخيّل إبليس علينا وعلى أمّة محمّد ليفتنهم ، فقال أبو بكر لابن عبّاس : إن تسمع ما سمعت أحدا ، فسمعنا هاتفا يقول :يا من يسمّى باسم لا يليق به * اعدل على آل ياسين الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا لقد ذهبت * بك المذاهب من رأي المضلّينا
فتب إلى اللّه ممّا قد ركبت به * آل النبيّ ودع ظلم الوليّينا
فاللّه يشهد أنّ الحقّ حقّهم * لا حقّ تيم ولا حقّ المخلّينافأجابه الآخر :عدلت أخا تيم على كلّ ظالم * وجرت على آل النبيّ محمّد
وأغنيت تيما مع عدي وزهرة * وأفقرت غرّا من سلالة أحمد
أفي فدك شكّ بأنّ محمّدا * حباها لها من دون تيم بمشهد
وعليّ وسلمان ومقداد منها * * جندب مع عمّار في وسط مسجد
وأشهدنا والناس أنّ تراثه * لفاطم من دون البعيد المبعّد
فنحن شهود يوم تلقى محمّدا * بظلمكم آل النبيّ المسدّد
فلا زلت ملعونا يمسّك سخطه * ولا زلت مخذولا عظيم التلدّد( * ) منهم - المترجم .