الظهيريّ الزينىّ ، نصرة الدّين ، ملجأ القاصدين « 1 » ، ملاذ العارفين « 2 » ، ظهير المؤمنين . و ضاعف « 3 » مباهجه و مسارّه ، و اسعد إيراده و اصداره ، و أبقاه في ملوك عصره ، عالي القدر ، و جعل أحاديث سيادته سائرة مسير الشّمس و البدر ، و لا زالت سور محاسنه تتلى ، و آيات محامده تروى فى « 4 »
اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى
[ 92 / 1 ، 2 ] اصدرنا هذه المفاوضة الى المقام العالى ، تهدى اليه سلاما كما وضح الصّباح رائق المحيّا « 5 » و نفخ « 6 » النّسيم اللّدن « 7 » عاطر الرّيّا و تبدى لعلمه القلوب على حبّه متطابقة و انفاس انفسنا لطيب ذكره ناشقة و ودّنا « 8 » وثيق عهده مورى زنده ، و نودّ ان لا يمرّ زمان الّا عن تجديد مخاطبة و ترديد مكاتبة نؤدّى منها فرضا واجبا ، و نسلك سننا لاحبا . و الآن فقد وردت مودّة المقام العالى الكريمة الانباء ( 120 - ر ) الباهرة السّنا على يد المجلس السّامى الكبيرىّ الاكملىّ الرّئيسىّ مجد الاماثل زين الاكابر جلال الدّين اخى فرج بيك كتب اللّه له السّلامة فى الظّعن و الاقامة ، فابتهجت بها السّرائر و سرّت الضّمائر و تنزّهت « 9 » النّواظر فى حدائق بهيجة نفحاتها عطرة ، ارجة و رياض كانّما جادتها سحب يمان « 10 » و جنّات ثمراتها
صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ
[ 14 / 5 ] و احطنا علما بما فيها و تزايدت ادعيتنا « 11 » لمهديها . فامّا افتتاحها بالسّلام و الثّناء الممدود ذيله الى يوم العرض ، و التّحيّة الّتى هى كالجنّة
عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ
[ 3 / 133 ] فعندنا الشّاهد و الدّليل ، على مقالاتكم الحسنة الجميل « 12 » و التّفصيل ، و لدينا مزيد من ثناء افوح « 13 » من مسك دارين و اعطر و سلام يشنّف « 14 » الاسماع و يحلو كلّما تكرّر و اخلاص و صدق وفاء من « قفا نبك » اشهر ، لكنّ لسان الوصف يعجز عن تقريره ، و شرحه و تفسيره . و امّا ما قصد من تجديد قواعد المضافاة و تشييد مبانى الموالاة فاحكام المحبّة لمقامكم عندنا محكمة ، و عقود الاخلاص منظّمة ، و قد عاملنا
هامش
( 1 ) .F: المقاصدين
( 2 ) .P: « ملاذ العارفين » ندارد .
( 3 ) .F: ماعف + صاعف
( 4 ) .K: و .
( 5 ) .K: الرائق المحيا
( 6 ) .K: نفح
( 7 ) .F: اللان ؛F: الدان
( 8 ) .K: و ردّنا
( 9 ) .K: نزهت .
( 10 ) .PF: ينمان
( 11 ) .F: اوعيتنا .
( 12 ) .K: الجليل
( 13 ) .P: من شاء افرح .
( 14 ) .K: تشنف .