تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولم يكونوا خلفاء حيث لم يكن في ذلك الزمان خليفة فينبغي أن يكون في زماننا وصيّ نبيّنا إماما كذلك . الدليل السادس : قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » ، وقال :
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
« 2 » ، ويس محمّد صلّى اللّه عليه وآله بدليل قوله تعالى :
يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
« 3 » . وآل إبراهيم هم إسماعيل وإسحاق ويعقوب كانوا جميعا أنبياء وأوصياء ، وآل عمران موسى وهارون وكانا نبيّين ولهما اختيار الأنبياء في زمانهما ، وكان نبيّنا أفضل الأنبياء فينبغي أن يكون آله أفضل الآل من آل إبراهيم وآل عمران وكان لهما مرتبة النبوّة ، ولم يكن أبو بكر وعمر من الآل بالإجماع وإنّما آله عليّ والحسن والحسين وباقي الأئمّة عليهم السّلام ، والذي كان مشركا ثمّ أسلم لا يقدّم على من هو أفضل من الأنبياء وهم آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ولا يمكن أن يراد بالآل جميع الأمّة لتخصيص اللفظ في القرآن بآل إبراهيم وآل عمران ، وبظاهر اللغة لقول علماء السلف : آل الرجل ما يؤول إليه بالنسب وهو مشتّق من الأوّل وهو الرجوع ، وتكون الأفضليّة بالعصمة والعلم والورع والجهاد في سبيل اللّه ، ولا يوجد هذا المعنى إلّا في عليّ عليه السّلام ويفقد ذلك الصحابة كلّهم في أنفسهم على كلّ حال .
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 . ( 2 ) الصافّات : 130 . ( 3 ) يس : 1 - 3 .