ولا يستبيحون في غيبة إمامهم دما أو مالا كائنا ما كان ، ولا يأكلون لحوم الضباع ويحرّمون لحوم الأرانب .
ويعتقدون بأهل البيت في التختّم باليمين ، ويأنفون من وضع الخاتم في اليسار لأنّها تلي الفرج ، ويقولون بأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال : « اليمين للوجه واليسار للفرج » .
ويرون أنّ اللّه لا يكلّف بما لا يطاق ، ولا يدخل المؤمن النار والكافر الجنّة ، ولا يفعل الفعل خلافا لما وعد .
ولا يعتقدون بمذهب وضع بعد النبيّ بمأتي سنة أو ثلاثمائة سنة ، ويقولون : كلّ مذهب ليس لأهل البيت فهو باطل .
ولم يختلف أئمّة هذه الطائفة من محمّد بن الحسن إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم وأبنائهم ، فكلّهم على صراط واحد سويّ ومذهب واحد ، وكانوا جميعا على مذهب أبيهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان أمير المؤمنين على مذهب رسول اللّه باتفاق لا على طريقة الصحابة .
ويقولون : إنّ الاختلاف برهان البطلان بدليل قوله تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » .
وأئمّة هذه الطائفة هم ذرّيّة الرسول وأولاده ووارثه ، ويصلّي عليهم العالمون ، وهم آل محمّد على التعيين واليقين ، ومن خاطبهم منهم فلا يخاطبهم إلّا بهذه العبارة : يا بن رسول اللّه ، ويا بن بنت رسول اللّه ، وإليه مشاهدهم قبلة ذوي الحاجات في العالمين ، وملجأ المؤمنين والمنافقين ، ويظهر في كلّ عام معاجز عدّة في مشاهدهم المشرّفة .
ولا يمرّ يوم إلّا ويزيد اللّه في مواليهم ومحبّيهم كما هو الحال في خطّة مازندران
هامش
( 1 ) النساء : 82 .