ويقولون : إنّ اللّه سبحانه ساق لنا الهداية بالقرآن والنبيّ وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين ، ويعطون زكاة أموالهم إلى صلحائهم في ظاهرهم ، وعرفوا الفرائض والسنن . . .
ومن ادّعى بعد رسول اللّه بأنّ : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حلالين وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما » لا يقبلون قوله ، ولا يطيعون أمره ، ويقولون : إنّ اللّه تعالى قال :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 » ولم يقل ما حرمكم « 2 » فلان وفلان .
ويقولون : ينبغي على الخليفة أن يكون أعلم الخلق لا أنّه يجهل معنى « الأبّ » الذي جعله اللّه فاكهة للبهائم كما جعل الفاكهة لابن آدم ، لكي لا يتوقّف عندما يسئل عن شيء ، ويقول على المنبر أمام الخلائق حين احتجّت عليه امرأة فحجّته :
« كلّكم أفقه منّي حتّى العجائز - أو قال : المخدّرات - في البيوت » « 3 » .
ويقولون بحكم قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
« 4 » لا يخلو المكلّف من حجّة ناطقة عليه .
ويقولون : إنّ ما أعطاه الرسول لأولاده لا يحقّ لمن يأتي بعده أن يغتصبه منهم .
ويعتقدون بحجّيّة العقل وأنّه مبنى الشرايع جميعا ، وعليه يقوم التوحيد والعدل .
ويقولون : إنّ اللّه لا يفعل فعلا بغير حكمة لأنّ ذلك يؤدّي إلى العبث .
ويقولون : لا ينال شرع رسول اللّه بالقياس بل على أساس :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
.
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) حرمكم من الحرمان لا التحريم . ( المترجم ) .
( 3 ) وفي رواية : « كلّ الناس أفقه منك يا عمر » . البكري عن العقد الفريد 1 : 341 ط مصر 1321 ه .
( 4 ) القيامة : 36 .