الأرض :
فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ
« 1 » ، وغاص بعضهم في بحر الهلاك :
فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
« 2 » فأصبحوا أثرا بعد عين لمفارقتهم موالاة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ويتلون الآية :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً
« 3 » على سبيل الحسرة .
وحرّمت التقيّة في زمنهم بظهور دولتهم بعد أن كانت واجبة لقلّة الأنصار والأعوان وكثرة الأعداء بمقتضى قوله تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ
« 4 » وقوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
« 5 » وقوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 6 » وأمثال ذلك من الآيات والأحاديث .
وحين أشرقت شمس هذه الدولة من مشرق السعادة ، وغمر نور الرحمة والعدالة البسيطة بأجمعها ، اقتلعت أنياب ظلم الظالمين من عباد اللّه ، ومرّغت صولتهم وبطشهم برغام الذلّة ، وأرباب الظلم والطغيان أدخلوا رؤوسهم في ثقوب الثوبة وتسلسل الإخلاص ، وتصنّعوا ورد التسبيح والتهليل :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 7 » ولقد نزل فيهم :
لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
« 8 » .
تعالى اللّه ما أعلاه قدرا * وأجراه على سنن اعتدال
عليها للإله الفرد حمد * لما أسدى إلينا من نوال
هامش
( 1 ) القصص : 81 .
( 2 ) الإسراء : 103 .
( 3 ) النساء : 73 .
( 4 ) المؤمن : 28 .
( 5 ) آل عمران : 28 .
( 6 ) النحل : 106 .
( 7 ) يونس : 91 .
( 8 ) آل عمران : 90 .