باختيار الأمّة ، فهي التي تبايع من تختاره لمقام الخلافة على يد أهل الحلّ والعقد ، وهؤلاء يدعون بأهل السنّة .
أمّا الطائفة الأولى فهم الذين ينزّهون اللّه من صفات الحدث ، ومن الشريك ؛ لا في القدم ولا في الذات ولا في الصفات ، ولا يثبتون له معاني القدم بل يقولون : هو القادر والعالم والحيّ والموجود ، وهذه الصفات الذاتيّة وهي أزليّة أبديّة ، وتعتبر ألفاظ الصفات من قول الواصف وهي من حيث كونها ألفاظا ينطق بها الواصف محدثة .
ويعتقدون بعدم وقوع الرؤية عليه لأنّ ذلك من صفات المخلوقين ، ولا يوصف بالجسميّة أو الجوهر أو العرض ، ولا تحويه جهة أو مكان .
ويعتقدون بأنّه عادل لا يظلم مثقال ذرّة أو أصغر من ذلك أو أكبر ، وأنّه صادق سبحانه .
ويرون العبد فاعلا مختارا .
ويثبتون العصمة للأنبياء من الولادة إلى الوفاة .
ويعظّمون ذرّيّة النبيّ ويجعلون لهم نصيبا في أموالهم امتثالا لقوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
« 1 » .
ولا يقدّمون أحدا من أتباع النبيّ الذين يجوز عليهم الخطأ وقد أسلموا بعد كفر على آل النبيّ المعصومين .
ويقولون بعصمة أهل بيت النبيّ محمّد عليه وعليهم الصلاة والسلام .
ويرسلون اللعنة على من ظلم أهل هذا البيت أو آذاهم .
ويصلّون عليهم .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .