إلى محمّد ذاك الذي بدأ بشارة أوّلا : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » وبدأ آخرا بالظهور ، وتجلّى بإظهار المعجزات ، واستخفى بدلالة العصمة .
الذي تمنّى آدم مع اصطفائه ، وإدريس مع عظمة منزلته ودراسته ، ونوح مع طول عمره وكثرة عبادته ، وإبراهيم مع خلّته ، وموسى مع رفعته بالمناجاة ، وعيسى مع دلالة نبويّه أن يكونوا في أعتاب دولته وسدّة إرادته ، من : « اللّهمّ من أمّة محمّد » وسلّموا قياد أرواحهم إلى حضرة واجب الوجود .
وعلى أولاده وعترته عليهم الصلاة والسلام الذين هم كمال الدين وبرهان اليقين ، وبناة الشريعة ومقتدى الملّة ، وأمناء الرحمان ومفسّر والقرآن ، وحجج اللّه تعالى وأوصياء المصطفى صلّى اللّه عليه وآله المعصومون :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
المنصوص عليهم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
والمراد من أولي الأمر ملوك العدل ، أي الأئمّة المعصومون عليهم السّلام ، ونوّابهم وسادتهم - أي سادة النوّاب - :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 3 » .
وواهبوا نفوسهم :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
« 4 » .
والمطعمون :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) التوبة : 119 .
( 4 ) التوبة : 111 .
( 5 ) الدهر : 8 .