فأرسلت عائشة وحفصة وكلّ واحد من النساء إلى آبائهنّ وقبائلهنّ ليحضروا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
يقول أنس : فجاء عليّ ثلاث مرّات ولكنّي أصرفه فأقول : رسول اللّه عنك مشغول ، فيرجع من حيث أتى ، إلى أن كانت الثلاثة فدخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، ما أبطأك عنّي ؟ فقال : يا رسول اللّه ، هذه هي المرّة الثالثة آتي ويصرفني أنس ، فقال لأنس : لم فعلت هذا ؟ فقال : سمعت دعاءك يا رسول اللّه فأحببت أن يكون رجلا من الأنصار ، فقال النبيّ : إنّ الرجل يحبّ قومه .
وهذه رواية لا خلاف فيها من أحد ، ولمّا كان عليّ أحبّ الخلق إلى اللّه بإجماع المسلمين فيلزم تقديمه كما أنّ رسول اللّه أحبّ الخلق إلى اللّه « 1 » .
الدليل الرابع والعشرون : كانت إمامة الرجلين باختيار من الصحابة ، والاختيار باطل ؛ لأنّ الإمامة ركن
هامش
( 1 ) تخريج الحديث من كتب الخصوم :
الحاكم النيسابوري ، المستدرك 2 : 132 ، ط دار المعرفة - بيروت ، تحقيق المرعشلي .
الإسكافي ، المعيار والموازنة : 324 ، تحقيق المحمودي .
أمالي المحاملي ، للحسين بن إسماعيل المحاملي : 443 ، ط دار ابن القيّم ، الأردن ، أولى 1412 ، تحقيق الدكتور إبراهيم القيسي .
الطبرانيّ ، المعجم الأوسط 2 : 207 ، تحقيق إبراهيم الحسيني ، ط دار الحرمين ، وأيضا 6 : 90 و 7 :
267 و 9 : 146 .
عبد اللّه بن عدي ، الكامل 2 : 252 ، تحقيق سهيل زكار ، دار الفكر - بيروت ، ثالثة 1409 ه .
الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد 9 : 376 ، تحقيق عطاء ، ط دار الكتب العلميّة - بيروت ، أولى 1417 ه .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق 42 : 250 و 257 ، تحقيق علي شيري ، ط دار الفكر - بيروت .
ابن الأثير ، أسد الغابة 4 : 30 ، ط طهران - إسماعيليان .
والإسكافي ليس من خصومنا وإن لم يكن على مذهبنا .