الزّلال من شدّة الزّمهرير حتى صار كيد البخيل ، فقد مضى في طريقه لا يلوي على شيء ، وتشرّف بخدمة الجناب الأعظم - زيدت عظمته - في أقلّ مدّة ، وتجلّى في شأنه من التودّد والتلطّف ما زاد عن الحدّ المتوقّع المنتظر ؛ فقد منح إقليم « آمد » ، وملك « خرتبرت » ، و « ملطية » ، و « سيواس » ، بما في ذلك كلّه من قلاع وضياع ، وزوّد بالوعود الجميلة .
* * * وفقا لحكم وزير وجه البسيطة ملك الوزراء علاء الدّنيا والدّين أبي المعالي عطا ملك بن محمد « 1 » ، قد كتب هذا المملوك وابن المملوك ما كان قد حدث من التّجارب وظهر من الأمور في بلاد الرّوم ، مما رأى وسمع ، ثم تقدّم لعرضه .
تمّ بحمد الله تعالى
هامش
( 1 ) يريد به علاء الدين عطا ملك الجويني ( 623 - 681 ) ، الأديب والمؤرّخ الفارسي المعروف ، صاحب كتاب « جهانگشاي » في تاريخ المغول والخوارزميين والإسماعيلية ، وهو الذي تولّى حكم العراق - من قبل الإيلخانيين - بعد انهيار الخلافة العباسية ببغداد منذ سنة 658 إلى سنة 681 . انظر : محمد السعيد جمال الدين : علاء الدين عطا ملك الجويني ، حاكم العراق ، ص 5 وما بعدها ، و « دولة الإسماعيلية في إيران ، طبع مصر 1975 م ، ص 128 وما بعدها .