تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وبلغ الخبر الأمير « مظفّر الدين يولق أرسلان بن الپيورك » - وكان آباؤه وأجداده قد فتحوا تلك النّواحي - كابرا عن كابر - وتملّكوها - / فخفّ إلى الخدمة ، وأدّى شرائط الولاء ، ثم أرسل الملك « ركن الدين كيومرث » من القلعة إلى خدمة السلطان . فلمّا لحق به أخوه ، وقرّ سواد عينه بمختلف الأمم ، لم يعدم أن يجد من بين الأخلاف العصاة والحمقى من يحرّضه على عصيان الدّولة القاهرة « 1 » ، بيد أن السّلطان بكمال عقله لم يلتفت إلى ذلك أو يأبه به . وجعل الأمير مظفّر الدين « 2 » ملازما له ، ثم اتجه إلى الأمير الأعظم ، والقائد العسكري المعظّم « سماغار بهادر » - وكان حاكم بلاد الرّوم وحافظ ثغورها . فلمّا وصل إلى هناك ، شغف الجميع - مغلا ومسلمين - بطلعته البهيّة ، ونالت حركاته وسكناته إعجاب الكافّة . وبادر كلّ منهم إلى خدمته بقدر مكنته ومكانته . وسيّر أمراء المغل الأمير « مظفّر الدّين » بصحبة موكبه العالي إلى البلاط الإيلخاني الأعلى . ورغم أنّ جيوش الشتاء كانت قد هجمت ، وتجمّد الماء
هامش
( 1 ) قارن أ . ع ، 741 . ( 2 ) تنتهي إلى هنا النّسخة الخطية التي اعتمد عليها الأستاذ « هوتسما » في طبعته للكتاب ، حيث سقطت عدّة سطور من آخر تلك النسخة ، فلم يكتمل النصّ وبقي ناقصا ، وقد استكمل الدكتور « محمد جواد مشكور » ما نقص من سطور فأثبتها في طبعته التصويرية للكتاب معتمدا على الكتاب الأصلي نفسه ، وأعني به كتاب الأوامر العلائية لابن البيبي ، الذي صدر مصوّرا بطريقة « الفاكسميل » بأنقرة سنة 1956 م . وقد ترجمنا هذه السطور الباقية إلى العربية عن طبعة الدكتور محمد جواد مشكور ، طهران 1350 ه . ش - 1971 م .