تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
على العرش . وكان النّائب قد انتهز الفرصة ووثب خارج المدينة ، عازما على التوجّه إلى « توقات » - وكانت مجمع مواكب السّلطنة وأمراء الدولة ، غير أنّهم أمسكوا به في الطريق قرب « خان قيماز » ، وجيء به إلى « محمد بك » ، فعذّبوه ، ووجدوا على رباط إزاره عقدة ، ففكّوها ، فوجدوا بداخلها أقصوصة من ورق مختوم بالشّمع ، تشتمل على بيان الكنوز ومواضع الخزائن ، فأوثقوا يديه في الحال ، ثمّ انطلقوا مسرعين إلى المدينة ، وأخذوا - مسترشدين بتلك الورقة - يحفرون المواضع ، ويحملون على الجمال والبغال أموالا دون مكابدة أيّ عناء ، ثم إنهم أبلغوا النائب منزلة الشهادة مع « بهاء الدين » ملك السواحل . فلمّا فرغوا من أمر النّائب ، جعلوا أخلاط المدينة وأعيانها يقسمون على مبايعة « الجمري » بالسلطنة ، فخشي أهل المدينة على أرواحهم فبايعوا ، فلما تمّ ذلك طلبوا من مقبرة السلاطين المظلّة والرّاية الخاصّة بالسلطان علاء الدين تبرّكا . ولهذا السبب لم يعاملوا أهل القلعة معاملة أهل المدينة سواء بسواء ، [ إذ قرنوا سؤال أهل القلعة بدفع الشرّ ورفع الأذى والضّرر بالإيجاب ] « 1 » ، فأنزلوا إليهم [ المظلّة والرّاية ] « 1 » من فوق السور . / وفي اليوم التّالي « 2 » طاف « جمري » حول المدينة بكل زينة وأبهّة ، وبعد نزوله أقاموا الدّيوان ، وكتبوا الأوامر إلى الأطراف ، وقررّوا أنهم لا يتكلّمون من الآن فصاعدا إلا باللّغة التّركية ؛ وإن هي إلا بضعة أيّام حتى سارت الأمور وفق
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع ، 696 . ( 2 ) كذا في أ . ع ، أيضا ، وفي الأصل : ذات يوم .