قال الصّاحب : عندما وصلت إليّ هذه الرسالة أرسلتها إليك في الحال ، وذكرت ما كان من مشافهات في الوقت المناسب ، فلا ذنب لي في هذه القضية ، وليكن بعد ذلك ما يأمر به الله ومولاي .
وجرى احتجاز الصّاحب في بيت من حجرات قصر السلطنة مدة من الزّمن ، ومن ثمّ أرسل إلى بيت أمير العدل ، وصرف « شمس الدين ولد صدرو » إلى أمراء المغل وقادتهم لإطلاعهم على هذه القضية ، وبعثوا معه بأموال كثيرة للتّحقير من شأن « فخر الدين » الوزير وتعظيم وزره ، ومن أجل ذلك منح « ولد صدور » قيادة قوة « آمد » .
ولمّا سمع أمراء المغل قالوا : مهما كان الجرم الذي صدر عنه كبيرا فلا يجب الاستعجال في إبطال حشاشته والقضاء عليه طالما لم تعرض القضية على حضرة [ الإيلخان ] « 1 » ، وإنما كونوا قريبين منه ، ولا ترتكبوا أي خطأ ، وبالغوا في حراسته .
فلما عاد « ولد صدور » ، أرسل الصّاحب إلى قلعة « عثمان جوق » ، وأطلق سراح ابنه بكفالة « ولد الخطير » بشرط أن يلازم « پروانه » في السفر والحضر . وسوف يرد فيما بعد ما آل إليه حال كل منهما .
* * *
هامش
( 1 ) بياض في الأصل وأ . ع ، 656 .