- انطلاقا من هذه الرغبة الصادقة - إلى أنه يقبل الصّلح .
فبدأ « بايجو » - بمشورة « جرماغون » - في وضع أساس التبعية وقال : ما المقدار الذي يتقرر وصوله كل عام من ملك الروم إلى الإيلخان وقادة الجيش ؟
فخرج الصاحب من الاجتماع وتشاور مع القاضي ، ثم سجل بقلمه مقادير مفصّلة من الذهب والخيول والبغال والأفراس والأبقار والأغنام ، وأرسل بيانا بها إلى خدمة القائد ، وبيّن أن كلّ سنة يأتي المبعوثون إلى ملك الرّوم لطلب هذا المقدار ، وبعد أن نسلمه إليهم يأتون به إلى هنا .
فرضي « بايجو » ببعضه / وعدّ البعض الآخر قليلا ، فزاد [ الصّاحب ] « 1 » شيئا على كل ما كان موجودا ، الأمر الذي رضي به « بايجو » . ثم إنه استدعي الصّاحب ، وبشره بإتمام مرامه . فأخذ الصّاحب بتلابيب « بايجو » تأكيدا للعهد والميثاق ، وتم إرساء بنيان الصّلح بموافقة أمراء الجيش بأسرهم .
ثم إن الصّاحب عاد إلى حضرة السلطنة بصحبة الصّدر الكبير « فخر الدين البخاري » ، حيث شغل بسدّ الثّلمة وترميم الثّغرة .
* * *
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع ، 536 .