ما يجيء منه عطاءُ المسلمينَ كالفيءِ والخَراجِ غزيراً كثيراً .
( دِيَماً دِرَراً ) « 1 »
كعِنَبٍ ؛ جمعُ دِرَّةٍ - بالكسر - اسمٍ من الدُّرورِ ، أَو بمعنى دَارّ ؛ كقولهم : دينٌ قِيَمٌ ، ولَحْمٌ زِيَمٌ .
( بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الغَضَبُ ) « 2 »
أَي يَملَؤُهُ الغضب دماً ؛ لأنَّ الغَضَبَ إذَا ثارَ غَلَا منهُ الدّمُ فانْتَشَر ثائراً في العُرُوقِ .
( لَقَدْ تَلَافَيْتُ أَمْرَكَ حَتَّى جَعَلْتُهُ على مِثْلِ فَلْكَةِ المُدِرِّ ) « 3 »
اسمُ فاعلٍ من أَدَرَّ مِغْزَلَهُ إذا أَدارَهُ ، ضربَها مَثَلًا لاستحكامِ أَمرِهِ بعد استرخائِهِ ؛ لأَنَّ المِغْزَلَ لا يدورُ حتَّى تكونُ فَلْكَتُهُ محكمةً ثابتةً في مُسْتَغْلَظِهِ ، فإذا قَلِقَتْ تعطَّلَ دورانُهُ .
وقيل : المُدِرُّ الجارِيَةُ الّتي فَلَكَ ثدياها ودرَّ [ فيهما ] « 4 » الماء ، والفَلْكَةُ :
ما استدَارَ من ثَدْيِهَا ؛ لأَنَّه يكون شديداً حِينَئذٍ . والأَوّلُ الوَجْهُ .
( إحدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ تَدَرْدَرُ ) « 5 »
أي يترَجْرَجُ ويَضْطَرِبُ ، وأَصلُهُ تَتَدَرْدَرُ ؛ حُذِفَت إحدى التَّاءَيْن تخفيفاً .
المثل
( أَدِرَّهَا وَإِنْ أَبَتْ ) « 6 » أَصلُهُ في النَّاقةِ العَصُوبِ . يُضرَبُ لمن يُلِحُّ في طلب الحاجةِ ويُكرِهُ المطلوبَ إليهِ في قضائِهَا .
( أَعْيَيْتِنِي بِأُشُرٍ فَكيْفَ بِدُرْدُرٍ ) « 7 » الأُشُر ، كعُنُق : تحديدُ أَطرافِ الأَسنان ، وهو إنّما يكونُ في الأَحداث . والدُّرْدُرُ
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 341 ، النّهاية 2 : 112 ، مجمع البحرين 3 : 302 .
( 2 ) غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 332 ، النّهاية 2 : 112 ، مجمع البحرين 3 : 302 .
( 3 ) الفائق 2 : 440 ، غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 333 ، النّهاية 2 : 112 .
( 4 ) في النّسخ ( فيها ) وهي كذلك في النّهاية وحينئذ فمعناه ان الماء درّ في الجارية ، لكن الأصح ما أثبتناه عن اللّسان إذ الماء يدر في الثّديين .
( 5 ) الفائق 2 : 426 ، وفي النّهاية 2 : 112 : له ثُدَيّة مِثل البضعة تدردر .
( 6 ) مجمع الأمثال 1 : 266 / 1399 .
( 7 ) مجمع الأمثال 2 : 7 / 2395 .