الضّيفَ ، ونَسَبُوه إلى اللّه تعالى قَصْداً للتعجُّب منه ، وهم إذا بالغوا في إعظامٍ شيءٍ أَضافُوه إلى اللّه تعالى ، إيذاناً بأَنَّهُ لا يقدِرُ على إيجادِهِ إلّا اللّهُ تعالى وبأَنَّه جديرٌ أن يتَعَجَّبَ منه لأَنَّه صادر عن فاعلٍ قادرٍ مُنشئٍ للعجائبِ .
وَلا دَرَّ دَرُّهُ ، أي لَا كَثُرَ خَيْرُهُ وَلا زَكَا عَمَلُهُ . وقد يقال ذلك في دعاء الخير ؛ كقولهم : قَاتَلَهُ اللّه .
ونحنُ على دَرَرِ الطَّريقِ - كسَبَب - أَي قَصْدِهِ .
وهذا دَرَرُ الرِّيحِ أَيضاً ، أَي مَهَبُّها .
ودَرَرُ الدَّارِ ، أَي تِجَاهُهَا .
والدُّرْدُرُ ، كهُدْهُدٍ : طَرَفُ اللِّسانِ ؛ قال :
لَيُقْطَعَنَّ مِنْ لِسَانٍ دُرْدُرُ « 1 »
ومَوضعُ منابِتِ الأَسنان قبلَ نَبَاتِها وبعدَ سُقُوطها .
ودَرْدَرَ الصَّبيُّ البُسَيْرَةَ : لاكَهَا .
وتَدَرْدَرَ الشَّيءُ : تَرَجْرَجَ واضطَرَبَ . .
و - الرَّجُلُ : حَرّكَ نفسَهُ في مِشَيتِهِ وجَاءَ وذَهَبَ .
ورَجُلٌ دَرْدَرَّى ، بالفتح وتشديد الرَّاء كقَهْقَرَّى « 2 » : يجيءُ ويذهبُ في غيرِ حاجةٍ .
وكبَرْبَرَى « 3 » : الطّويلُ الخصيَتَيْنِ كالآدَرِ .
والدُّرْدُورُ ، بالضَّمّ : موضعٌ في وسط البحر يجيش ثمّ يدورُ فَلا تكادُ تسلمُ سفينةٌ وَقَعَت فيه ، وموضعٌ بعينه في سواحل بحرِ عُمَان ؛ وهو مضيقٌ بين جبلين لا تسلُكُه إلّا الصّغارُ من السُّفُن .
هامش
( 1 ) من دون عزو في اللّسان والتّاج ، وقبله :أقسِمُ إن لم تأْتِنا تَدَرْدَرُ( 2 ) لم يذكر احدٌ من اللّغويين ( قهقرّى ) مشددة حتّى المؤلف في ( ق ه ق ر ) لم يذكره ، لكن يوجد هناك القَهْقَرّ بمعنى الحجر الصّلب لعلّه أَراد مؤنّثه هنا ويدل على ذلك أنّه وزنَ القهقرّ باليَهْيَرِّ وهما بمعنى ، وفي القاموس وزَنَ « دودرَّى » ب « يهيرَّى » .
( 3 ) كذا في النّسخ ولم نعثر لهذا الوزن من معنى على وجوهه المحتملة ، لكن من الواضح أنّه يريد الوزن بالحركات المذكورة لأنّ اللّسان في ( د د ر ) ذكر دَوْدَرَى بهذا المعنى ثم أنّه يجب هذا الوزن ليخالف ما قبله . لكن القاموس والتّاج ذكرا المعنيين المذكورين لكلمة ( دَرْدَرَّى ) دون أن يجعلاهما وزنين مختلفين .