يَشتريها جماعةٌ فيذبحونَها ويقتسمونَ لحمَهَا ، كالخَبِيرَةِ .
وتَخَبَّرُوا خُبْرَةً ، إذا فعَلُوا ذلك وجَعَلُوا الشَّاةَ خُبْرَةً تخَبَّرُوها ؛ قال :
إذا مَا جَعَلْت الشَّاةَ للقَوْمِ خُبْرَةً * فَشَأْنُكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لشُؤُوني « 1 »
ومنه : الخُبْرَةُ : للنّصيبِ من لحمٍ أَو سمكٍ ، ثمّ استُعمِل في مُطلَقِ النّصيبِ .
وخَبَرَ الأَرضَ ، كقَتَل : شقَّها للزّراعةِ ؛ كأَنَّهُ جعَلَها خَبَاراً . .
و - الطَّعَام : دَسَّمَهُ .
والمُخَابَرَةُ ، والخَبْرُ ، كعِهْن ويُفتَحُ :
المزارعةُ ، أَو هي اكتراءُ الأَرضِ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها والمزارعةُ اكتراءُ العاملِ ليزرعَ الأَرضَ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها ، أَو المُخَابَرَةُ هي المعاملةُ على الأَرضِ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها ويكونُ البذرُ من العامِلِ والمزارعةُ مثلها إلّا أنَّ البذرَ من مالك الأَرضِ .
واختَلَفُوا في اشتقاقِها ؛ فقال الأكثرونَ : هي مِنْ خَبَرْتُ الأَرْضَ إذا شققتَها للزَّراعةِ ، ومنُه : الخَبِيرُ للأكَّارِ ؛ وهو الحَرَّاثُ « 2 » .
وقيل : مِنَ الخُبْرَةُ - كغُرْفَة - وهي النّصيبُ « 3 » .
وقيل : مِنْ خَيْبَرَ - كحَيْدَر -
لأَنّ النَّبيَّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وآله عامَلَ أَهلَها على الجُزءِ من ثِمارِها أَو أَقرَّها في يدِهِم على النِّصفِ فقيل : خَابَرَهُمْ ، ثمّ تنازَعُوا فنُهُوا بعدَ هذا عنهَا « 4 » .
وخَيْبَرُ : ناحيةٌ على ثلاثةِ أَيَّامٍ من المدينةِ على يسارِ مَنْ يريدُ الشَّامَ ، تشتملُ على حصونٍ ومزارعَ ونخلٍ كثيرٍ .
والخَيْبَرُ بلسانِ اليهودِ الحِصْنُ ، ولذا
هامش
( 1 ) البيت لعروة بن الورد كما نسبه ابن قتيبة في في كتابيه المعاني الكبير 2 : 684 ، وغريب الحديث 1 : 30 ، وبلا نسبة في المقاييس 2 : 240 ، والبيت ليس في ديوانه المطبوع .
( 2 ) انظر المصباح المنير : 162 .
و ( 4 ) انظر الفائق 1 : 349 وغريب الحديث لابن قتيبة 1 : 30 والغريبين 2 : 528 والمغرب في ترتيب المعرب 1 : 148 .