ومَن فسَّرهُ بالمُنبِتِ دونَ السَّبَخَةِ قال : الصَّعيدُ : التُّرابُ لا غيرُ ؛ لأَنَّه الَّذي يَحتَمِلُ الإِنباتَ ؛ لقولِهِ :
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ
« 1 » وهو مذهبُ الشَّافعيِّ « 2 » .
صَعِيداً
جُرُزاً « 3 » في : « ج ر ز » .
صَعِيداً
زَلَقاً « 4 » في : « ز ل ق » .
إِلَيْهِ يَصْعَدُ
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ « 5 » في :
« ط ي ب » .
الأثر
( إِيَّاكُمْ وَالقُعُودَ بالصُّعُدَاتِ ) « 6 »
هي الطُّرُقُ ، جمعُ صُعُدٍ ، وهي جمعُ صَعِيدٍ ، كطَرِيقٍ وطُرُقٍ وطُرُقاتٍ ، أَو جمعُ صُعْدَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ ، وهي وَصِيدُ البابِ وفِناؤُهُ ، ومنه :
( اجْتَنِبُوا مَجالِسَ الصُّعُداتِ ) « 7 »
وحديثُ : ( لَخَرَجْتُمْ إِلى الصُّعُداتِ ) « 8 »
أَي إِلى الطُّرُقاتِ ، كفِعلِ المَحزونِ الَّذي يضيقُ به المنزلُ فيخرجُ منه يَتَردَّدُ في الطُّرُق .
( خَرَج عَلَى صَعْدَةٍ ) « 9 »
كهَضْبَةٍ ، أَي أَتانٍ طويلةِ الظّهرِ .
( فَصَعَّدَ في النَّظَرِ وصَوَّبَهُ ) « 10 »
من التَّصْعيدِ ، أَي نظر إِلى أَعلايَ وأَسفلي .
( مَا تَصَعَّدَنِي شَيْءٌ مَا تَصَعَّدَتْنِي خِطبَةُ النِّكاحِ ) « 11 »
أي ما صَعُبَ عليَّ وشقَّ ؛ مِنَ الصَّعُودِ ، وهي العَقَبة ، كتَكَأَّدَهُ من الكُؤُودِ ، وإِنَّما صَعُبت عليه ؛ لقربِ الوجوهِ إِلى الوجوهِ ونظرِ الحَدَقِ في الحَدَقِ ؛ ولأَنَّه إِذا كان جالساً معهم كانوا نُظَراءَ وأَكفاءَ ، وإِذا كان على المِنبرِ كانوا سُوقَةً ورَعيَّةً .
هامش
( 1 ) الأعراف : 58 .
( 2 ) انظر تفسير القرطبي 5 : 236 .
( 3 ) الكهف : 8 .
( 4 ) الكهف : 40 ، أي أَرضاً ملساء يُزلق فيها . انظر مجمع البحرين 5 : 177 .
( 5 ) فاطر : 10 .
( 6 ) الفائق 2 : 297 ، غريب ابن الجوزي 1 : 589 .
( 7 ) مسند أحمد 4 : 30 .
( 8 ) الفائق 2 : 297 ، النّهاية 3 : 29 .
( 9 ) الغريبين 4 : 1077 ، الفائق 2 : 298 .
( 10 ) البخاري 7 : 8 و 19 ، النّهاية 3 : 30 .
( 11 ) الغريبين 4 : 1077 ، الفائق 2 : 299 .