بطراً وطغياناً ( إلى ) « 1 » أن تَحِقَّ عليهم كلمة العذاب .
وقيل : هو من المَدْرَجِ أي المشي ، والمعنى : سَنَأْخُذُهم من حيث لا يَعلَمونَ أَيَّ طريقٍ سَلَكوهُ .
وقيل : من الدَّرْجِ - وهو الطّيُّ - أَي سَنَطْويِهِم في الهلاكِ ونَرفَعُهُم عن وجهِ الأَرضِ .
الأثر
( أَمَّا المقتولُ فَدَرَجَ ) « 2 »
ذَهَبَ ولم يَترُك نَسلًا .
( وقالَ له : أَدْرَاجَكَ يا منافقُ ) « 3 »
أَي خُذْ أَدْرَاجَكَ جمعُ دَرَجٍ ، وهو الطّريقُ كسَبَبٍ وأَسبابٍ ، يعني : اذهَب في طريقك التي جِئْتَ منها ؛ يقال : أَخَذَ أَدْراجَهُ ، إذا عادَ من حيثُ جاء ولا يقال :
إذا أخَذَ في غيرِ وَجْهِ مجيئِهِ .
( كُنَّ يَبْعَثْنَ بالدِّرَجَةِ فيها الكُرْسُفُ ) « 4 »
هي كعِنَبَةٍ جمعُ دُرْجٍ كقُفْلٍ ، وهو السّفَطُ ، أَو كغُرْفَةٍ وهو ما يُلَفُّ ويُدخَلُ في حَياءِ النّاقة ، شُبِّهَت بها الخرقةُ التي تَحتَشي بها الحائضُ مَحْشُوَّةً بالكُرْسُفِ وهو القُطنُ .
المصطلح
الدَّرَجَةُ : قِسمٌ مِن ثلاثين قسماً من كلِّ بُرْجٍ ، فإنّهم قسَّموا دَوْرَ الفلك اثنى عشر قسماً ، وسمَّوا كلّ قسمٍ بُرْجاً ، وكلَّ برجِ ثلاثين قسماً ، وسمَّوا كلَّ قسمٍ دَرَجَةً وكلَّ دَرَجَةٍ ستّين قسماً ، وسَمّوا كلَّ قسمٍ دقيقةً .
والدَّرَجَةُ في الطّبِّ : مرتبةٌ من مراتب قُوَى الدّواءِ في تأْثيرهِ ، فإنَّهم قسَّموا تفاوتَ قُوَى الأَدْويةِ إلى أَربع دَرَجاتٍ ، فقالوا : الدَّواءُ الذي يُؤَثِّرُ في المزاج إمَّا أَن يُغَيِّرَهُ ويُؤَثِّرَ فيه أَثراً بيِّناً أَو خَفيّاً ، الثّاني هو الدّواءُ في الدَّرَجَة الأُولى . .
هامش
( 1 ) ليست في « ت » .
( 2 ) الفائق 1 : 423 ، النّهاية 2 : 111 .
( 3 ) الفائق 3 : 294 ، النّهاية 2 : 111 .
( 4 ) الموطأ 1 : 59 / 97 ، النّهاية 2 : 111 .