وعُطاردِ بن حاجبِ بن زرارةَ ، ثمَّ تجهَّزت إِلى مسيلمةَ الكذَّاب باليمامة فلمَّا دنت منه ضاقَ بها ذرعاً ، وقال له قومُهُ : تُسَلِّمُ إِليها الأَمرَ وإِلَّا فهو البوارُ فلا طاقةَ لنا بتميمٍ ، فبعث إِليها أَنَّ كلًّا منَّا نبيٌّ فهلمِّي نجمتعُ ونختلي ونتدارس ما أُنزلَ علينا فأَيُّنا عرف الحقَّ تبعهُ فخلت به ، وقالت : هاتَ أَسمعني ما أُنزلَ عليك ، فقالَ لها :
أَلا هُبِّي إِلى الَمخدَع * فَقَد هُيِّئَ لَكِ المَضْجَع
فَإِن شِئتِ سَلَقْنَاكِ * وإِن شِئتِ عَلَى أَربَع « 1 »
وإن شِئتِ بثُلْثَيهِ * وإِن شِئتِ به أَجْمَع « 2 »
فقالت : بَل بِه أَجمع فهو للشّمل أَجمَع ، فأَقامت عندهُ ثلاثاً ينكِحها جهدَهُ ثمَّ سلَّمت إِليه الأَمرَ ، فضربوا بها المثلَ في الغُلْمَةِ . ويقال : إِنَّها أَسلمت بعد ذلك وحسن إِسلامها ، وجعلت تحدِّث قومها ومن آمن بها أَنَّها كانت مبطلةً .
سحح
سَحَّ الماءُ سَحّاً وسُحُوحاً ، كقَتَلَ :
سالَ من فوقٍ أَو بكثرةٍ ، كتَسَحْسَحَ . .
و - المطرُ : انهلَّ دفعةً .
وسَحَّهُ سَحّاً : صبَّهُ ، لازمٌ متعدٍّ .
وسَحَّتِ السّماءُ مطرها ، والعينُ دمعها : أَرسلتهُ .
ومطرٌ سَحْسَحٌ ، وسَحْسَاحٌ : غزيرٌ شديدٌ .
وسَحَابَةٌ وعينٌ سَحَّاحَةٌ ، وسَحُوحٌ :
صبَّابةٌ للمطرِ والدَّمعِ .
ومن المجاز
سَحَّهُ مائةَ سوطٍ : جلدهُ .
واستنشدتُهُ قصيدةً فَسَحَّها عليَّ سَحّاً : سردها .
وسَحَّ عليهم الغارةَ : شبَّها .
هامش
( 1 ) في « ت » و « ش » : الأربع .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 326 ، والكامل في التاريخ 2 : 356 .