تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
و - الحمامُ : سَجَعَ . والسَّجْحَاءُ من النُّوقِ : التَّامَّةُ الخلقِ ، والطَّويلةُ الظَّهرِ والسَّهلةُ السَّيرِ . والسُّجَاحُ ، كغُرَابٍ : الهواءُ « 1 » . وقعدتُ سِجَاحَهُ ، ككِتَابٍ : تِجاهَهُ . وذهب مَسْجُوحَ كذا ، أَي جهتَهُ . وسَجَاحِ ، كقَطَامِ : بنتُ المنذرِ المتنبِّئَةُ . وكمِنْبَرٍ : اسم رجلٍ .

المثل

( مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ) « 2 » أَصلهُ : أَنَّ دُرَيدَ بن الصِّمِّةَ خرج ذات يومٍ على فرسٍ له اسمهُ مَطارُ وكان يلتمسُ شجعانَ العربِ ، فلقيهُ عَوانَةُ بن السّهلِ « 3 » العبسيُّ ، وكان جسيماً وسيماً ودريدٌ نحيفاً تزدريهِ العينُ ، فصاح به دريدٌ : استأسر أَيُّها الفارسُ ، فأبى فشدَّ عليه دريدٌ فتطاعنا حتَّى نزلا عن دوابِّهما فاعتنقا فصرعَهُ دريدٌ فأَسرهُ ، فقال عوانَةُ : « مَلَكتَ فَأَسْجِح وطَلَبتَ فَأَنِجح » فسار مثلًا ، وهو أَوَّل من قاله ، أَي قدرت فاعف وأَحسن العفوَ ، وتمثَّلت به عائشة يوم الجملِ حين ظهر عليٌّ عليه السّلام على النّاس ودنا من هودَجِها فقال لها : « أَ هكذا أَمركِ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَليه واله » ، فقالت له : « مَلَكتَ فَأَسجِح » « 4 » ، فجهَّزها عند ذلك بأَحسنِ جهازٍ وبعث معها أَربعينَ أو سبعين امرأَةً حتى قَدِمَت المدينةَ . ( أَغْلَمُ مِن سَجَاحِ ) « 5 » كقَطَامِ هي أُمُّ صادرِ بنتُ المنذرِ ، أَو عُقفانُ - كعثمانَ - أَو الحارثِ بن سويدٍ التّميميَّةِ ، كانت كاهنةً زماناً تدَّعى أَنَّ رئيَّها ورئيَّ سطيحٍ واحدٌ ، ثمَّ جعلت ذلك الرّئيَّ ملكاً فادَّعت النّبوَّةَ بعد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَليه واله ، فأَجابها قومها وفيهم رؤساؤُهم مِثلُ : الزّبرقانِ بنِ بدرٍ ، والأَحنفِ بنِ قيسٍ ،
هامش
( 1 ) في نسخة من « ج » : ماء بدل : الهواء ، وفي أخرى : الهواء وماءٌ . ( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 283 / 3879 . ( 3 ) في « ج » : سهل بدل : السّهل . ( 4 ) الفائق 2 : 156 ، النّهاية 2 : 342 . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 326 / 1758 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 350 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني