و - الحمامُ : سَجَعَ .
والسَّجْحَاءُ من النُّوقِ : التَّامَّةُ الخلقِ ، والطَّويلةُ الظَّهرِ والسَّهلةُ السَّيرِ .
والسُّجَاحُ ، كغُرَابٍ : الهواءُ « 1 » .
وقعدتُ سِجَاحَهُ ، ككِتَابٍ : تِجاهَهُ .
وذهب مَسْجُوحَ كذا ، أَي جهتَهُ .
وسَجَاحِ ، كقَطَامِ : بنتُ المنذرِ المتنبِّئَةُ .
وكمِنْبَرٍ : اسم رجلٍ .
المثل
( مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ ) « 2 » أَصلهُ : أَنَّ دُرَيدَ بن الصِّمِّةَ خرج ذات يومٍ على فرسٍ له اسمهُ مَطارُ وكان يلتمسُ شجعانَ العربِ ، فلقيهُ عَوانَةُ بن السّهلِ « 3 » العبسيُّ ، وكان جسيماً وسيماً ودريدٌ نحيفاً تزدريهِ العينُ ، فصاح به دريدٌ :
استأسر أَيُّها الفارسُ ، فأبى فشدَّ عليه دريدٌ فتطاعنا حتَّى نزلا عن دوابِّهما فاعتنقا فصرعَهُ دريدٌ فأَسرهُ ، فقال عوانَةُ : « مَلَكتَ فَأَسْجِح وطَلَبتَ فَأَنِجح » فسار مثلًا ، وهو أَوَّل من قاله ، أَي قدرت فاعف وأَحسن العفوَ ،
وتمثَّلت به عائشة يوم الجملِ حين ظهر عليٌّ عليه السّلام على النّاس ودنا من هودَجِها فقال لها :
« أَ هكذا أَمركِ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَليه واله » ، فقالت له : « مَلَكتَ فَأَسجِح » « 4 » ، فجهَّزها عند ذلك بأَحسنِ جهازٍ وبعث معها أَربعينَ أو سبعين امرأَةً حتى قَدِمَت المدينةَ .
( أَغْلَمُ مِن سَجَاحِ ) « 5 » كقَطَامِ
هي أُمُّ صادرِ بنتُ المنذرِ ، أَو عُقفانُ - كعثمانَ - أَو الحارثِ بن سويدٍ التّميميَّةِ ، كانت كاهنةً زماناً تدَّعى أَنَّ رئيَّها ورئيَّ سطيحٍ واحدٌ ، ثمَّ جعلت ذلك الرّئيَّ ملكاً فادَّعت النّبوَّةَ بعد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَليه واله ، فأَجابها قومها وفيهم رؤساؤُهم مِثلُ :
الزّبرقانِ بنِ بدرٍ ، والأَحنفِ بنِ قيسٍ ،
هامش
( 1 ) في نسخة من « ج » : ماء بدل : الهواء ، وفي أخرى : الهواء وماءٌ .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 : 283 / 3879 .
( 3 ) في « ج » : سهل بدل : السّهل .
( 4 ) الفائق 2 : 156 ، النّهاية 2 : 342 .
( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 326 / 1758 .