تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

الكتاب

الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا « 1 » منَعَت فَرْجَهَا منعاً مطلقاً مِن الحلال والحرام كما قالت :
وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا
« 2 » قال الزَّمخشريُّ : ومن بدع التَّفاسير : أَنَّ الفَرْجَ : جيبُ الدّرعِ ، ومعنى أَحصَنَتهُ : منَعَتهُ جبرئيل « 3 » .
وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
« 4 » أَي شقوقٍ وفتوقٍ بل هي صحيحة الاستدارةِ من كل جانبٍ ، ولا دلالَةَ فيه على امتناع الخَرْقِ على السَّماءِ كما يزعمُهُ الحكماءُ لأَنَّ الإخبار عن عدم الوقوع لا ينافي إِمكانهُ ، نعم هو منافٍ لوجودِ نحو الأَبوابِ فيها ظاهراً .
وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
« 5 » فُتِحَت
فَكانَتْ أَبْواباً
.

الأَثر

( فَمَلأتُ ما بين فُرُوجِي ) « 6 » أَي عدوتُ وجريتُ ؛ من قولهم : ملأَ فُرُوجَ دابَّتِهِ إِذا أَحضرَهُ . ( وَلَا يَذْروا فُرُجَاتِ الشَّيطانِ ) « 7 » جمعُ فُرجَةٍ - كغُرُفات وغُرْفَة - وهي الخللُ بين المصلِّين في الصفوفِ ، وإِضافتُها إِلى الشّيطان تفظيعاً لشأْنها وتأكيداً في الاحتراز عنها ، أَو لأَنَّ الشّيطان يذهب ويجيءُ منها إِرغاما للمصلِّين . ( لا يُترَكُ في الإِسلامِ مُفْرَجٌ ) « 8 » كمُصْعَبٍ ، هو القتيلُ يوجد في فلاةٍ لا يكون عند قريةٍ فلا يُدرَى من قتلَهُ ، فإِنَّه يؤدَّى من بيتِ المالِ ؛ ولا يطلُّ دمُهُ ، أَو
هامش
( 1 ) التحّريم : 12 . ( 2 ) مريم : 20 . ( 3 ) الكشّاف 4 : 573 . ( 4 ) سورة ق : 6 . ( 5 ) المرسلات : 9 . ( 6 ) النّهاية 3 : 423 ، مجمع البحرين 2 : 323 . ( 7 ) مسند أحمد 2 : 98 ، النّهاية 3 : 423 ، وفيهما : لا تذروا . ( 8 ) الفائق 3 : 96 ، النّهاية 3 : 423 .