ولذلك أسْنَدَ سبحانهُ البَعْثَ إلى نفسِهِ .
وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ
« 1 » تَوَجّههم ومُضيّهم .
إِذِ انْبَعَثَ
أَشْقاها « 2 » تَحَرَّكَتْ داعيتهُ وقَوِيَ عَزْمهُ على العَقْرِ كأنَّه ثارَ له .
الأثر
( إنَّ للفتنَةِ بَعَثاتٍ ) « 3 »
جمعُ بَعْثَةٍ كضَرْبَةٍ وضَرَباتٍ ، أي إثاراتٍ وتَهَيُّجاتٍ .
( بَعِيثُكَ رَحْمَةً ) « 4 »
أي مَبْعُوثكَ الذي بَعَثْتَهُ رَحْمَةً للعالمين .
( بَعْثَ النّارِ ) « 5 »
كفَلْس أي المبعوثُ إليها من أهلِها .
المصطلح
البَعْثُ : هو أن يَبْعَثَ اللَّهُ المَوتَى من القُبُورِ ، بأن يَجمَعَ أجزاءَهم الأصليّة ، ويُعيد الأرواحَ إليها .
البَاعِثُ : الدَّاعي إلى الفعلِ .
بغث
بَغِثَ الطّائرُ كتَعِبَ بُغْثَةً - بالضّمِّ ، وهي اسمٌ وُضِعَ موضعَ المصدر فاستُغنِيَ به عنه - إذا صار لونهُ لونَ الرّمادِ ، فهو أبْغَثُ ، وهي بَغْثاءُ .
والبغَاثُ ، مثلّثةً : طائرٌ ( أبْغَثُ ) « 6 » دُوَينَ الرَّخمَة ، بَطيءُ الطّيرانِ ، وشرارُ الطّيرِ ولِئَامُها ممَّا لا يَصيدُ ولا يُصادُ ؛ لأنَّه لا يُؤكَلُ كالحِداءِ والرُّخمِ والغِرْبانِ « 7 » ، واحدُه : بَغاثَةٌ كحَمام وحَمامة ، أو هو مفردٌ جمعه بِغْثانٌ ، كغَزال وغِزْلان .
هامش
( 1 ) التّوبة : 46 .
( 2 ) الشّمس : 12 .
( 3 ) الفائق 1 : 120 ، النّهاية 1 : 138 .
( 4 ) الفائق 1 : 416 ، النّهاية 1 : 138 ، وفيهما : نعمة بدل : رحمة .
( 5 ) البخاري 6 : 122 ، النّهاية 1 : 138 .
( 6 ) ليست في « ت » .
( 7 ) ومنه الحديث : « أن علياً عليه السّلام حدّ في بغاث الطّير مدّاً مدّاً » الجعفريات : 75 .