يا ليتَ أيّامَ الصّبا رَواجِعاً « 1 »
وتَقتَرِنُ به « ما » الحرفيَةُ فيجوز إعماله وإهماله ، ولا تَقل : لَيْتَما قامَ زيدٌ - خلافاً لابن الرّبيع « 2 » - لبقاءِ اختصِاصها بالأسماءِ مع « ما » ولذلك اعمِلَت .
و « لاتَ » من نحو :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
« 3 » هي « لا » النّافية أُلحِقَت بها التّاء لتأنيث اللّفظ كثُمَّت ورُبَّت ، ووَجَبَ تحريكها لالتقاء السّاكنين ، أو هي فعلٌ معناه في الأصل نقص ثمّ استعمِل للنّفي ك « قَلَّ » أو التّاء زائدةٌ في أوّل الحين و « لا » نافيةٌ وعملها عمل ليس أو ليتَ أو لا عَمَلَ لها ، أقْوالٌ .
ولا تَعمَلُ إلّا في لفظ الحينِ أو فيهِ وفيما رادَفَهُ وقد يُحذَفُ الحينُ مُنويّاً كقوله « 4 » :
حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ
وزَعَمَ الفّراءُ أنّها تستعمل حرفاً جارّاً لأسماءِ الزّمانِ ك « منذُ ومُذ » ، وأنشد :
طَلَبُوا صُلْحَتا ولاتَ أوان « 5 »
وقُرِئ : ولاتَ حينِ مناصٍ بجرِّ الحين « 6 » ، وهو متأوّلٌ عند الجمهورِ بإضمارِ « من » الاستغراقيَّة .
الكتاب
لا يَلِتْكُمْ
مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً « 7 » لا يَنْقُصُكم من ثواب أعمالكم شيئاً ، أو شيئاً من النقص ، وقَرَأ أبو عمروٍ ويعقوبُ : « لا يَأْلِتْكُم » « 8 » من ألَتَهُ ألْتاً كَضَرَبَهُ ، وهما بمعنى .
هامش
( 1 ) اللّسان ، التّاج ، وعزاه في شرح شواهد المغني 2 : 690 إلى العجاج .
( 2 ) عنه في المغني 1 : 376 .
( 3 ) سورة ص : 3 .
( 4 ) مازن بن مالك ، انظر الصّحاح واللّسان والتّاج .
( 5 ) معاني القرآن للفرّاء 2 : 398 ، وعجزه :فأجبنا أن ليس حين بقاء( 6 ) املاء ما من به الرّحمان 2 : 209 .
( 7 ) الحجرات : 14 .
( 8 ) تحبير التّيسير : 183 .