وبالقصر : ماءٌ أو خبْراءُ فيها حياضٌ ، وسِدرٌ لبني مازِنٍ ، وكان لهم بها يومان بينها وبين بَكرٍ ، وفيها يقول قائلُهُم :
يَا وَقَبَى كَم فِيكِ مِن قَتِيلِ * قَد مَاتَ أوْ ذِي رَمَقٍ قَلِيل « 1 »
وهي على طريق المدينة من البصرةِ .
ووَقْبَانُ ، كشَعْبَان : جبلٌ .
الكتاب
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
« 2 » اللّيل إذا دخل ؛ لانتِشارِ الجنِّ والشّياطين « 3 » فيه وخروجِ السّباعِ من آجامِها والهَوامِّ من مَكامِنِها وأُولي الشَّرِّ والفتنةِ من أماكِنِها .
أو القمرُ إذا دخل في الخسوف أو في المحاق ؛ لأنَّ لخسوفِهِ تأثيراتٍ سيِّئةً في العالم السُّفليِّ ولانمِحاقِهِ « 4 » نحوساً معروفاً .
أو الثُّرَيَّا إذا سقطت في المغرب ؛ لكثرةِ الأسقامِ والعللِ حينئذٍ .
أو الغاسقُ : كلُّ ذي ضررٍ يعتري الإنسانَ ، ووُقُوبُهُ : هجومُهُ .
ومن غريب التّفسير أنَّهُ الذَّكَرُ إذا قام ؛ ذكرهُ الكرمانيُّ في العجائب والغرائب ؛ وهو كتابٌ ضَمَّنهُ أقوالًا ذُكرت في معاني آياتٍ منكرةٍ لا يحلُّ الإعتمادُ عليها ولا ذكرها إلّا للتحذيرِ منها « 5 » ، وزعم الفيروزاباديُّ أنَّ الغزاليَّ وغيره حكاه عن ابن عبَّاس « 6 » .
المثل
( لَا يَلِدُ الوَقْبَانُ إلّا وَقْباً ) « 7 » أي لا يَلِدُ الأحمقان إلّا أحمقَ ؛ على أنَّ « وَقْبَانَ » تثنيَةُ « وَقْب » ، يريد الأبوين ، أو لا يلدُ الأحمقُ إلّا أحمقَ ؛ على أنَّه
هامش
( 1 ) معجم البلدان 5 : 380 .
( 2 ) الفلق : 3 .
( 3 ) في « ش » : الشّيطان بدل : الشّياطين .
( 4 ) في « ش » : لا يجافه بدل : لا نمِحاقِهِ .
( 5 ) انظر أبجد العلوم 2 : 182 .
( 6 ) القاموس ، احياء العلوم 2 : 28 و 3 : 99 - 100 .
( 7 ) مجمع الأمثال 2 : 239 / 3650 .