محمّدُ « 1 » بنُ عليِّ بنِ عساكرَ ( بن ) « 2 » المُرَحَّبُ البطائحيُّ ، شيخُ القرّاءِ .
ومَرْحَبٌ ، كمَرْكَب : صنمٌ كان بحَضرَمَوتَ .
وذو مَرْحَبٍ : سادنُهُ ، وهو ربيعةُ بنُ مَعدِيكَرِبَ .
وصاحبُ الرَّحَبَةِ : أميرُ المؤمنينَ عليٌّ عليْهِ السّلام ؛ لأنّه كان يقضي في رَحَبَةِ مسجدِ الكوفةِ ، وكان المحدِّثونَ في أيّامِ زيادِ بنِ أبيهِ يُسمّونَهُ بذلك ولا يَذكُروَن اسمَهُ خوفاً منه .
الكتاب
وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ
« 3 » أي بِرُحْبِها ، ف « ما » مصدريةٌ ، والباءُ بمعنى « مع » ، والمعنى : ضاقَتْ عليكُم الأرضُ مع سَعَتِها ، فلم تَجِدوا فيها موضعاً للفرارِ إليه ، أو ضاقَتْ عليكُم فلم تَثبُتوا فيها ، كمَن لا يَسَعُهُ مكانُهُ .
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً
بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ، قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ « 4 » إذا وَرَدَ التابعونَ النارَ قال خَزَنَتُها للمتبوعينَ : هذا فوجٌ داخلٌ معكُم النارَ ، كما كانوا في الدنيا معكُم ، فيقول المتبوعونَ : « لَا مَرْحَباً بِهِمْ » أي ما لَقُوا رُحْباً وسَعَةً ، بل ضِيقاً وحَرَجاً ؛ لأنَّهُم
« صالُوا النَّارِ »
. أو لا رَحُبَتْ بهِم الدارُ رُحْباً ، فقد تضاعفَ عذابُنا بسببِهِم ، فيقول التابعونَ « 5 » : بل أنتم أحقُّ بما قُلتُم ،
« أَنْتُمْ لا مَرْحَباً
بِكُمْ » ؛ لأنّكم
هامش
( 1 ) في تبصير المنتبه 4 : 1275 « مَرْحَب : جماعة ، وبالتثقيل بوزن محمّد : علي بن عساكر بن المرحّب » . وكأنّ المصنّف التبس عليه الوزن فظنه اسمه ، مع أنّ المصادر مطبقة على أنّه « أبو الحسن علي بن عساكر » . انظر سير أعلام النبلاء 20 : 548 .
( 2 ) ليست في « ت » .
( 3 ) التوبة : 25 .
( 4 ) ص : 59 و 60 .
( 5 ) في النسخ : المتبوعون ، والصواب ما أثبتناهُ .