تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
على ما لا تَعلَمُهُ .

رحب

رَحُبَ المكانُ رُحْباً ، ورَحابَةً - كقَرُبَ قُرْباً وقَرابَةً - ورَحِبَ رَحَباً ، كتَعِبَ تَعَباً : اتّسعَ ، كأَرْحَبَ إِرْحاباً ، فهو رَحْبٌ ، ورَحِيبٌ ، ورُحابٌ ، كغَرْبٍ وغَريبٍ وغُرابٍ . وأَرْحَبَهُ إرْحاباً : وسّعَهُ . ورَحُبَتْكَ الدارُ ، كقَرُبَتْ : وَسِعَتْكَ ، وهو شاذٌّ قياساً ؛ إذ لا يوجدُ في الصحيحِ « فَعُلَ » بِالضمِّ إلَّا لازماً ، كشَرُفَ وكَرُمَ ، ولم يَجِئْ متعدِّياً غيرُهُ ، وأصلُهُ : رَحُبَتْ بكَ الدارُ ، ثمّ كَثُرَ حتّى عُدِّيَ بنفسِهِ . ومَرْحَباً ( بك ) « 1 » ، أي أَتَيتَ رُحْباً وَسَعةً لا ضِيقاً ، أو رَحُبَتْ بلادُكَ مَرْحَباً ، أي رُحْباً ، و « بكَ » بيانٌ للمدعوِّ له ، ك « لكَ » في :
« هَيْتَ لَكَ »
، أي هذا الدعاءُ لاحقٌ بكَ ، فالباءُ للتبيينِ ، وقيل : للتعديةِ ، مثلُها في : رَحُبَتْ بكَ الدارُ . ويقال : مَرْحَبَكَ اللَّهُ ، أي سَنا « 2 » اللَّهُ رُحْبَكَ ويسَّرَ لكَ السعةَ . ومَرْحَباً بكَ اللَّهُ ، أي جَعَلَ لكَ الرُّحْبَ والسعةَ . ورَحَّبَ به تَرْحِيباً : دعا له بالرُّحْبِ ، ودعاه إليه ، وقال له : مَرْحباً . ولَقِيَهُ بالتَّرْحِيبِ : لَقِيَهُ قائلًا له ذلك . ويقال للخيلِ : أَرْحِبي - أمرٌ من الإِرْحابِ - أي تنحّي وتوسّعي ، ويقال ذلك في المأزقِ المتضايقِ . وقولُ الحجّاجِ حينَ أَمَرَ بقتلِ ابنِ القِرِّيَّةِ : أَرْحِبْ يا غلامُ جرحَهُ « 3 » ، أي وسِّعْهُ ؛ كنايةً عن ضربِ العنقِ . وقِدرٌ رُحابٌ ، وامرأةٌ رُحابٌ ( كغُراب ) « 4 » ، أي واسعةٌ . ورجُلٌ رَحِيبٌ ، كغَرِيب : واسعُ
هامش
( 1 ) ليست في « ت » . ( 2 ) في « ش » : « سقى » بدل : « سنا » . ( 3 ) اللسان « رحب » . ( 4 ) ليست في « ت » .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 58 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني