تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
غيرُ مصروفةٍ ، وقد تسكَّن الواو منها استثقالًا للحركة على الواو فتذكَّر حينئذٍ وتُصرَفُ ؛ لأَنَّ الهمزة فيها ليست للتّأْنيث بل منقلبةٌ عن ياءٍ للإِلحاق بقُرطاس بالضّمِّ ، فوزنها « فُعْلالٌ » لا « فُعَلاءُ » ، ولهذا تُصَغَّرُ الأُولى على قُوَيْبَاءَ كحُمَيْرَاءَ ، وهذه على قُوَيْبِيٍّ كقُرَيْطِيس . قال سيبويه : ليس في الكلام « فُعَلاءُ » مضمومةُ الفاءِ ساكنةُ العين إِلَّا قُوبَاء وخُشَّاء ؛ وهو العَظمُ الناتئ خلف الأُذن « 1 » ، وزاد الجوهريُّ : المُزَّاءُ « 2 » . وقال القالي : والدُّوداءُ « 3 » نظيرٌ لها ؛ وهو مسيلٌ يَدفعُ في العقيق . وأُمُّ قُوبٍ ، بالضّمِّ : الدجاجةُ ، والداهيةُ . والقُوبِيُّ ، كرُومِيّ : المُولَعُ بأَكل الفراخِ . ورجلٌ قُوبَةٌ ، كحُطَمَة : ثابِتُ الدارِ مقيمٌ لا يَبرحُ من منزلِهِ .

ومن المجاز

اقْتَبْتُ الشّيءَ : اختَرْتُهُ . وانْقَابَتْ بيضةُ ( بني ) « 4 » فلانٍ عن أَمرِهِم ، إِذا بَيَّنُوهُ ، كما يقال : أَفرَخَتْ بَيضَتُهُم .

الكتاب

فَكانَ قابَ
قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى « 5 » فكان مقدارُ مسافةِ ما بين جبرئيلَ ومحمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه واله وَسَلّمَ مثلَ قَابِ قَوسَينِ ، أَي مِقدارِهِما ، أَو كان جبرئيلُ من محمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه واله وَسَلّمَ مثلَ قَابِ قَوسَينِ ، كما تقول : هو منِّي مَعقِدَ الإِزارِ ، والمرادُ قُربُ المكان بينهما . وقيل : أَرادَ « فكان قَابَيْ قوسٍ » فَقلَبهُ .
هامش
( 1 ) نقله عن سيبويه السّيوطيّ في المزهر 2 : 53 . وانظر كتاب سيبويه 4 : 257 . ( 2 ) الصّحاح « مزز » . ( 3 ) في النّسخ : « الدّرداء » ، والتّصويب عن المزهر 2 : 53 نقلًا عن القالي في كتابه المقصور والممدود . ( 4 ) ليست في « ت » . ( 5 ) النّجم : 9 .